شمال عقراوي
شمال العراق ـ الأناضول
أعلن "اتحاد علماء ودعاة نينوى" شمال العراق أن المحافظة تستعد "لوجستيًا" لـ"الدفاع عن النفس"؛ بعدما اقتحم الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك؛ مما أوقع عشرات القتلى.
فمن مسجد النبي شيت في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، قال الشيخ محمد خالد، أحد المتحدثين باسم الاتحاد في بيان قرأه اليوم الأربعاء على وسائل إعلام، بينها "الأناضول" إنهم "يلملمون شملهم ويتهيؤون نفسيا ولوجستيا للدفاع عن النفس فيما إذا حدث طارئ".
وأضاف خالد أن "شباب الموصل والمنضوين تحت تجمع شباب العزة رهن إشارة علمائهم، وما يقررونه".
بدوره، قال عدي أحمد، أحد مشايخ نينوى: "نحن علماء ودعاة نينوى نقف بجانب إخواننا وأخواتنا وأبناء عمومتنا في الحويجة".
ودعا أحمد العشائر العراقية في المحافظات الوسطى والجنوبية إلى "اتخاذ موقف صريح وحازم تجاه انتهاكات الأجهزة الأمنية، وتحذير أبنائهم من مغبة مشاركتهم في الحكومة الطائفية".
وانضم إلى "تجمع علماء ودعاة نينوى" في مسجد النبي شيت عدد من شيوخ العشائر، ومحافظ نينوى، وأعضاء في مجلس المحافظة.
وقال محافظ نينوى أثيل النجيفي إن "موقف علماء وخطباء نينوى مشرف، ونحن معهم في كل ما يقولونه وستكون لجريمة الحويجة آثار سلبية على المجتمع العراقي".
ودعا النجيفي السلطات إلى الإسراع بإحالة القادة الأمنيين والعسكريين، الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي (في الحويجة)، إلى محاكمة عادلة.
وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر أمني في نينوى إن شرطيًا لقي حتفه في اشتباكات شرسة بين مسلحين وقوات من الشرطة والجيش في اثنين من الأحياء الغربية بالموصل.
ومضى المصدر موضحًا أن "اشتباكات اندلعت بين مسلحين من ناحية وقوات من الشرطة والجيش من جهة أخرى في حيي العريبي والرفاعي غربي الموصل؛ ما أسفر عن مقتل رجل شرطة في حصيلة أولية".
وقال أحد شهود العيان إن "أصوات الرصاص والانفجارات تسمع بقوة في المنطقة، كما تُسمع تكبيرات ونداءات من أحد المساجد تدعو السكان إلى الجهاد".
ومنذ فجر أمس تشهد عدة محافظات عراقية اشتباكات دموية بين مسلحين وقوات من الجيش والشرطة؛ أودت بحياة العشرات.
وتفجرت هذه الاشتباكات إثر اقتحام قوات من الجيش لساحة اعتصام الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك شمالي العراق؛ بدعوى "وجود إرهابيين" في الساحة؛ ما أسقط عشرات القتلى.
ومنذ ديسمبر/ كانون الثاني الماضي تشهد ست محافظات عراقية، بينها كركوك، احتجاجات بدأت بالمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ولاسيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب وقانون المسائلة والعدالة، لكونهما يُستخدمان بالأساس ضد أهل السنة، وفقًا للمحتجين.
إلا أنه مع استمرار الاحتجاجات، دون استجابة حكومة نوري المالكي لهذه المطالب، ارتفع سقف المحتجين إلى رحيل المالكي، متهمين إياه باتباع سياسة إقصاء طائفية.