ياسر أبو الليل
القاهرة- الأناضول
أحال مسئول بوزارة العدل المصرية الثلاثاء فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق وأحد رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك إلى محكمة الجنايات بتهمة الكسب غير المشروع.
وقال عاصم الجوهري مساعد وزير العدل المصري لشئون الكسب غير المشروع لوكالة "الأناضول" للأنباء إن إحالة حسني جاءت بعد تحقيقات مستفيضة أجراها جهاز الكسب غير المشروع معه في ثرواته وممتلكاته التي أظهرت للمحقق منتصر صالح وجود 18 مليون جنيه (3 مليون دولار) عجز الوزير السابق خلال التحقيقات عن إثبات مصدرها.
وأوضح أن قرار الإحالة سيتم إرساله لمحكمة الاستئناف لتحديد جلسة لنظر القضية فيما لم يصدر قرار بحبس الوزير السابق بالتزامن مع إحالته للقضاء.
وأضاف أن التحقيقات التي بدأت في شهر أبريل/نيسان الماضي مع حسني، بعد بلاغات اتهمته باستغلال منصبه في بيع لوحات بأضعاف قيمتها، استمرت 17 شهرا .
ولفت مساعد وزير العدل المصري إلى أن قرار جهاز الكسب غير المشروع ، بإخلاء سبيل حسني من إدارة الكسب بوزارة العدل في 3 مايو/آيار من العام الماضي لا يعني حفظ التحقيقات أو البراءة، مضيفا أن جميع إقرارات الذمة المالية الخاصة به، تمت مراجعتها وتبين انها تحتوي علي 18 مليون جنيه( 3 ملايين دولار) عجز عن إثبات مصدرها ، بجانب بلاغات اخري اتهمته بالحصول على كسب غير مشروع نتيجة استغلاله سلطات وظيفته في وزارة الثقافة.
وتتراوح عقوبة الكسب غير المشروع في القانون المصري السجن بين 3 إلى 15 سنة سجنا وإلزامه برد مبلغ الكسب غير المشروع.
وكانت قوى ثورية تطالب في أعقاب ثورة الـ25 يناير بالتحقيق في اتهامات بالفساد ضد العديد من رموز النظام السابق من بينهم فاروق حسني، الذي شغل منصبه لأكثر من 20 عاما في عهد مبارك، لكنها لم تفعل خلال فترة حكم المجلس العسكري الذي سلم السلطة في 30 يونيو/حزيران الماضي.
وفي إطار الحملة التي تستهدف تطهير مؤسسات الدولة المصرية من المحسوبين على النظام السابق، أصدر وزير المالية قرارا باستبعاد منيرة القاضي، زوجة سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري المحال للتقاعد، من منصبها كرئيس لقطاعي المناطق الضريبية والرد الضريبي، بحسب بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
ورغم أن بيان وزارة المالية برر سبب استبعاد القاضي بتقدمها بطلب اجازة لظروف خاصة، إلا أن تقارير صحفية ذكرت أن قرار الاستبعاد جاء بسبب المطالبات المتكررة باستبعادها احتجاجا على التجديد لها لسنوات رغم من بلوغها السن القانونية للتقاعد.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس المصري محمد مرسي أجرى، منذ توليه السلطة في 30 يونيو/ حزيران الماضي، تغييرات جوهرية في قيادات معظم مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة وذلك في خطوة اعتبرها الخبراء عملية "تطهير حقيقية" لها من الفساد وأتباع الرئيس السابق حسني مبارك.