ليث الجنيدي
عمان - الأناضول
تظاهر مئات الأردنيين في عدد من المحافظات مساء اليوم السبت احتجاجًا على رفع الحكومة أسعار المحروقات بشكل مفاجئ.
وردد المتظاهرون في ساحة دوار الداخلية (مقر الاعتصامات الرئيسي في العاصمة الأردنية عمان) هتافات تطالب رئيس الحكومة الأردني فايز الطراونة بالاستقالة من منصبه، وارتفع سقف انتقاداتهم ليطال الملك الأردني عبد الله الثاني، كما قرر البعض منهم المبيت في الساحة، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
وفي معان (جنوب العاصمة) انطلقت مسيرة من أمام مسجد معان الكبير، بمشاركة مجموعة قوى سياسية وشبابية، وهدد المحتجون بالتصعيد وعبروا عن غضبهم الشديد تجاه قرار رفع أسعار المحروقات الذي أصدرته الحكومة، ولم تختلف هتافات أبناء "معان" عن متظاهري عمان.
أما في إربد، شمال الأردن، فتحركت مسيرة من أمام مسجد "نوح القضاة"، دعت إليها الحركة الإسلامية وتنسيقية حراك الشمال والائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير، وهتف المشاركون فيها ضد القرار الذي وصفوه بأنه "قرار خطير لن يسكت الشعب عليه".
من جانبه أكد رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة خلال لقائه عددًا من الحزبيين مساء السبت أن رفع أسعار المحروقات "ما جاء إلا للمصلحة الوطنية التي تقتضي ذلك وأنه لا توجد حكومة في العالم ترغب في رفع الأسعار".
كانت الحكومة الأردنية قررت مساء أمس الجمعة بشكل مفاجئ رفع أسعار كل من السولار والبنزين العادي المعروف بأوكتان 90 بنسب تتراوح ما بين 7% و10%، وبررت السلطات هذه الزيادة بارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية.
وترفع الزيادة الأخيرة سعر صفيحة البنزين العادي لحوالي 22 دولارًا والسولار لـ 15 دولارًا ونصف الدولار، فيما لم تمس الزيادة أسعار كل من البنزين عالي الجودة وأسطوانات الغاز المنزلي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن إجراءات التقشف لتقليل مخصصات الدعم الحكومي، ضمن حزمة إجراءات دعا صندوق النقد الدولي عمّان لتنفيذها لضبط الوضع المالي، وهي ثاني خطوة من نوعها لحكومة فايز الطراونة منذ تشكيلها في أبريل/ نيسان الماضي.