في بداية المقابلة تحدث الأسد عن دول الجوار وعلاقة الشعوب ببعضها البعض مشيرا إلى العلاقة بين سوريا وتركيا وتساءل "هل نعود إلى الوراء بسبب جهل بعض المسؤولين الأتراك؟". على حد تعبيره ...
وفيما يخص الجيش السوري ودوره في الازمة فقد تحدث الأسد عن قدرة الجيش السوري على سحق المدن لو استخدم كل قوته ممتدحا القوات المسلحة التي وصف اعمالها بالبطولية، وأثنى على استعدادها للتضحية واعتبر انها تحقق نجاحاً ، مشددا على عدم واقعية فكرة المنطقة العازلة، ومؤكدا على اعتبارها نيلا من سيادة الوطن. ولدى سؤاله عن سبب التأخر في عمليات الحسم أجاب بأن عدم التفهم الشعبي لواقع المشكلة في سورية كان وراء تأخر عمليات الحسم،
وشدد الأسد كعادته في كل مقابلاته على ان الحراك في سورية كان مسلحاً منذ الأيام الأولى، زاعماً سقوط شهداء من مؤيدي النظام منذ الأيام الأولى للثورة، كما ذكر بالبعد الطائفي للازمة واعتبر ان بدايتها استندت الى الطرح الطائفي من أجل فتح ثغرة كبيرة في سورية، على حد تعبيره
وبخصوص المنشقين فقد صنفهم الى ثلاثة فئات هم الفاسدون والجبناء والطموحون الذين كانوا يأملون بالحصول على منصب ولم يبلغوه وعليه فقد اعتبر الأسد الانشقاق عملية فرار، واعتبر السياسيين الخارجين من الوطن منتهين لان الشعب السوري لا يحترم من يهرب على حد تعبيره.
وبخصوص المنشقين أيضا قال الاسد "ان حكومته كانت على علم بتخطيط بعض المسؤولين للانشقاق وسهلت لهم الرحيل"، مضيفا "في بعض الحالات كان لدينا معلومات (عن انشقاقات) ولكن كان السؤال في المؤسسات المعنية (هو) ماذا نفعل وكيف نتصرف؟ قلنا لهم المنع ليس شيئا صحيحا. الخروج هو الشيء الصحيح ولكي ينكشفون أمام المواطن السوري.
وبالعودة للحديث عن العلاقة بدول الجوار والدول الإقليمية وعن علاقته بإيران تحديدا، تساءل الأسد عن كيفية الابتعاد عن إيران وهي التي تقف معهم بينما انتقد تركيا وحمل دولتها المسؤولية المباشرة عن الدماء التي سفكت في سوريا.
واكد الأسد في اللقاء الذي استغرق حوالي الساعة على قدرته على البقاء والتطوير وانه يتقدم الى الامام والوضع عمليا أفضل، مشيرا الى ان الحسم يحتاج الى وقت وانهم مستمرون في هذه العملية
وبمجرد الإعلان عن موعد بث اللقاء المسجل استبق الناشطون والمعارضون السوريون موعد البث بجملة من التعليقات الساخرة والناقدة للأسد ونظام حكمه انتشرت على معظم الصفحات والمواقع الالكترونية المعارضة لنظام الحكم في سورية، استهدفت التذكير بالوعود التي وصفوها بالكاذبة والتي تقدم بها في لقاءات وخطابات سابقة كما قللوا من شأن ما يمكن ان يقوله الأسد في مقابلته التي اعتبروا مجرد بثها مسجلة إشارة واضحة الى حجم الخوف والارتباك الذي يعاني منه الأسد.
غير ان محللين نفوا أن يكون الرئيس الأسد مرتبكا أو منهكا كعادته في المقابلات السابقة، إذ بدا عليه الاطمئنان اكثر من ذي قبل، وعزوا ذلك الى التصريحات الأخيرة للدول الغربية التي حذروا فيها الأسد من استخدام الكيمياوي في حربه ضد معارضيه مما اعتبره البعض ضوءاً اخضراً من الغرب للأسد لضرب معارضيه بالأسلحة الفتاكة ما دون الأسلحة الكيمياوية.