نور أبو عيشة
غزة- الأناضول
"أتمنى أن يكونَ عام 2013 خاتمة للحروب التي عاشها قطاع غزة، وأن يكونَ بداية كسرٍ للحصار الذي طوّق القطاع أكثر من 6 سنوات، كما أتمنى أن أتنقل كما أريد من وإلى غزة".
بهذه الكلمات بدأت جميلة الوحيدي (25 عاما) حديثها لمراسلة وكالة "الأناضول"، حول أمنياتها كمواطنة فلسطينية تعيش في قطاع غزة والتي ترغب أن تتحقق في العام الجديد.
وقالت الوحيدي "أول أمنياتي وطنية، بحيث يعيش المجتمع الفلسطيني حالة وحدة وطنية واجتماعية وسياسية، لا لواء فوق لواء فلسطين، ولا أصوات فردية، أو حزبية تخرج دون التمسك بالثوابت الفلسطينية، وأولها ان القدس عاصمتنا الأبدية".
وتوقعت أن تسود أجواء المصالحة الفلسطينية بين أفراد الشعب المختلفين سياسيا، قبل أن تتحقق فعليا بين القادة السياسيين، خاصة مع بوادر التعاون المجتمعي السائد بين أفراد حركتي فتح وحماس.
وأوضحت أنها تأمل أن يتحسن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، خاصة في ظل مشاريع إعادة إعمار القطرية في القطاع، بحيث يقدم فعليا حل "نسبي" لمشكلة البطالة.
وحسب آخر تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني فقد بلغت نسبة العاطلين عن العمل في القطاع 28% وهو ما يرفع نسبة الفقر فيه إلى 70%.
وتعول الوحيدي على الحكومة في قطاع غزة في حل مشكلة البطالة للأبد، وتتمنى أن تكون 2013 بداية لهذا الحل، فتنشئ الحكومة مشاريع تجارية تشغل عدد كبير من العاملين، وبنفس الوقت تحسّن من الانتاج المحلي.
وعلى صعيدها الشخصي، قالت الوحيدي "أول أمنياتي أن أجد عملا يليق بشهادتي التي أحملها، ومن ثم أن نسعى وأسرتي لتحسين أوضاع حياتنا".
أما المواطن الغزيّ محمد عارف 24 عاما، خريج قسم علوم مصرفية، فقد تمنى أن يكون عام 2013، عام انفراج اقتصادي يسود القطاع.
وقال "أشعر بأن هذا العام سيحمل الكثير من البشريات لأهالي القطاع، فينكسر الحصار الاقتصادي الإسرائيلي المفروض لأكثر من 6 سنوات، وتعج أسواق القطاع بالبضائع المختلفة".
ويخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في صيف 2007، ويشتمل على تقنين دخول المحروقات ومنع دخول مواد البناء والكثير من السلع الأساسية للقطاعين الخاص والحكومي، ومنع الصيد في عمق البحر.
كما تمنى من وزارة الزراعة أن "تعمل على تطوير مشاريعها الزراعية، واستثمار المزيد من الأراضي في سبيل تلبية حاجات المواطن الغزي، وبالتالي نحارب الاقتصاد الإسرائيلي، ونمنع استيراد الخضار والفواكه من أسواقه، وتختفي تلك البضائع المختومة بالختم الإسرائيلي من أسواق غزة".
وفي السياق، تمنى عارف أن "يكون عام 2013، عام تحرير فلسطين، فتزول إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية كلها، فيتنقل إلى يافا وحيفا والقدس، وقتما شاء كيفما أراد"، مضيفا "أتمنى أن أذهب لزيارة أهلي وأصدقائي في الضفة الغربية دون رفض أمني، ودون الانتظار على الحواجز، ودون المنع الإسرائيلي".
وعلى صعيده الشخصي، أمِلَ عارف أن يقدم شيئا يخدم مجتمعه، موضحا أنه يفكر في إنشاء مشروعٍ بسيط لكن يخدم الشباب الفلسطيني.
أما آية عفانة (32 عاما) وهي ربة منزل، فقالت لـ"الأناضول": "اتمنى في العام الجديد، أن يتحسن المنهج الفلسطيني، فيوضع بشكل يراعي فيه جميع المستويات العقلية للطلبة".
وتابعت "في الكتب العلمية، والتاريخية، الخاصة بالمرحلة الابتدائية معلومات لم نعرفها إلا ونحن في المرحلة الإعدادية والثانوية، كيف لعقول الأطفال أن يستوعبون هذا الكم الهائل من المعلومات".
أما الصحفية الشابة، بثينة أشتيوي (23 عاما) فتمنت: "على صعيدي الشخصي أن أحقق طموحي في الوصول إلى أفضل المراتب إن شاء الله"، معربة عن يقينها في أن عام 2013 يحمل لها الكثير من البُشريات على صعيد العمل والمجتمع.
كما تمنت أن يكون للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية مكان في 2013.