محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
بدأ الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الجمعة اجتماعات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت.
ويعد هذا الاجتماع الثاني في أقل من شهر لإنقاذ بروتوكول التعاون الذي جرى إبرامه بين البلدين في سبتمبر/ أيلول الماضي وضم عددًا من الاتفاقيات لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وبحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية، فإن الاجتماع بدأ بمشاركة الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي ورئيس الاتحاد الإفريقي توماس بونى الذي زار الخرطوم وجوبا مؤخرًا للتمهيد للقمة.
ومن أبرز القضايا الخلافية بين الخرطوم وجوبا: التفاصيل الفنية لإنشاء المنطقة الحدودية العازلة بين البلدين، والتي تتضمن سحب جيشي الخرطوم وجوبا بعمق 10 كيلومترات في حدود كل منهما للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر، وهي خطوة تشترطها الخرطوم قبل تنفيذ بقية اتفاقيات البروتوكول، وعلى رأسها: اتفاق استئناف تصدير نفط جوبا عبر أراضي الخرطوم.
وفي الخامس من الشهر الجاري، عقد البشير وسلفاكير قمة بأديس أبابا أحرزت تقدمًا جزئيًا؛ حيث أعلن سلفاكير التزامه بكتابة خطاب إلى الوسيط الإفريقي يؤكد فيه فك الارتباط بين حكومته ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال الذين يحاربون الجيش السوداني في مناطق متاخمة للجنوب، وكلفا اللجنة الأمنية المشتركة بمناقشة التفاصيل الفنية ووضع جدول زمني لإنفاذ الاتفاق الأمني.
لكن اجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة في أيس أبابا الأسبوع الماضي، فشلت في التوصل لاتفاق، وأحالت الخلافات إلى القمة التي انطلقت اليوم على هامش اجتماعات مجلس السلم الإفريقي.
وتقول الخرطوم إن على جوبا إبراز وثائق تؤكد تسريحها لمتمردي قطاع الشمال على اعتبار أنهم شماليون تابعون لجيشها.
وانحاز متمردو قطاع الشمال للجنوب في حربه ضد الشمال ما بين عامي 1983 – 2005، لكن جوبا دائمًا ما تقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية معهم منذ انفصالها عن السودان في يوليو/ تموز 2011.
وقالت الخارجية الأمريكية أمس الأول في بيان صحفي إن اشتراط الخرطوم تنفيذ الاتفاق الأمني قبل استئناف تصدير النفط يؤدي إلى تقويض الوضع الأمني والاقتصادي في كلا البلدين.
واتهمت الخرطوم بخرق المبادئ الأساسية لبروتوكول التعاون الذي وقع بين البلدين في سبتمبر الماضي، وطالبتها بتبني حوار مباشر مع متمردي قطاع الشمال.
وتبرر الخرطوم اشتراطها بأن جوبا ستسخر عائدات النفط لدعم متمردي قطاع الشمال، وترى أنهم يخوضون حربًا ضدها بالوكالة عن جوبا.
ومن المنتظر أن يقدم كل من البشير وسلفاكير والوسيط الإفريقي بيانات منفصلة في اجتماع مجلس السلم الإفريقي الذي يُعقد على مستوى الرؤساء مساء اليوم.