محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
حصل الرئيس السوداني عمر البشير على درجة الماجستير في علوم الشريعة من معهد "إسلام المعرفة" التابع لجامعة الجزيرة، التي تعد واحدة من أرفع الجامعات السودانية.
وقال مدير المعهد محمد عمر وراق، في تصريحات صحفية أمس الأحد، إن البشير الذي انتظم في الدراسة لمدة ثلاث سنوات، أجيزت رسالته التي كانت بعنوان (تحديات تطبيق الشريعة في المجتمعات المعاصرة) وأن الرسالة تعتبر قيمة من واقع الخبرة والتجربة التي اكتسبها الرئيس خلال سنوات حكمه للبلاد.
وتواجه تجربة الحكم الإسلامي للبشير في السودان الممتدة منذ العام 1989 حتى الآن انتقادات حادة من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية بجانب الحزبين الكبيرين في السودان على الرغم من أنهما ينطلقان من مرجعيات إسلامية وهما حزبا الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي إمام طائفة الأنصار، والاتحادي الديمقراطي، بزعامة محمد عثمان الميرغني وهو المرشد العام لطريقة الختمية الصوفية، وهي الطريقة الأكثر انتشارًا في السودان.
وتصنف الولايات المتحدة السودان من ضمن الدول الراعية للإرهاب وتفرض عليه عقوبات منذ العام 1997 تشمل المجالين التجاري والاستثماري.
وأشار وراق إلى أن البحث المقدم من البشير مسنود بممارسة وتطبيق للباحث ما يكسب الرسالة أهمية كبرى.
وبحسب مصادر سياسية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن إبعاد عمر البشير للزعيم الإسلامي حسن الترابي من السلطة في العام 1999 جعل نظامه أكثر انفتاحًا حيث ساند البشير المنتمي للمؤسسة العسكرية كثير من تلامذة الترابي الذين تلقوا تعليمهم الجامعي في أوربا وأمريكا.
وكان البشير قد قال في يونيو/ حزيران الماضي إن حكومته متمسكة بتطبيق الشريعة الإسلامية خاصة بعد انفصال الجنوب صاحب الأغلبية المسيحية وهو ما اعتبرته أحزاب المعارضة محاولة للالتفاف على الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وقتها واتهمته بالمتاجرة بالشعارات الدينية واستغلالها لأغراض سياسية. وتتهم المعارضة السودانية نظام البشير بتقسيم البلاد واندلاع الحروب في عدة جبهات مع انتشار فساد المسؤولين والمحسوبية واتساع رقعة الفقر بنسبة تزيد عن 90% طبقًا لإحصاءات دولية.