سيدي ولد عبد المالك
باماكو-الأناضول
قال عمار ولد حماة، قائد القوات المسلحة بحركة التوحيد والجهاد المحسوبة على تنظيم القاعدة، إن "حركته قد تتفاوض مع المجلس الإسلامي الأعلى المقرب من الحكومة المالية إن طلب ذلك".
وأضاف حماة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية مالية، اليوم الثلاثاء، أن "التوحيد والجهاد" لا تعترف بالحكومة المالية، وليست مستعدة للدخول في مفاوضات معها.
وكشف أن وزير الدفاع المالي في الحكومة الانتقالية الحالية العقيد يوموسا كامارا هاتفه بخصوص تسوية للأزمة، غير أنه رد عليه بالقول أن الحل الوحيد "يكمن في تطبيق مالي للشريعة الإسلامية".
واعتبر أن الحركة تمتلك من الأسلحة والمعدات العسكرية ما يجعلها قادرة على مواجهة أي تدخل عسكري.
وتتنازع حركتا التوحيد والجهاد وأنصار الدين المحسوبتان علي تنظيم القاعدة، والجماعات المسلحة، المحسوبة على حركة تحرير أزواد، على السيطرة على المناطق الشمالية من مالي، وذلك منذ الانقلاب العسكري الذي ترك فراغًا في السلطة المركزية شمال مالي في شهر أبريل/ نيسان من العام الحالي.
ويلعب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى محمود دكو دورًا محوريًّا في الأزمة الحالية بسبب علاقاته الجيدة مع بعض قيادات الجماعات المسلحة بشمال مالي، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
ويحاول دكو إيجاد نقاط مشتركة للتفاوض بين الحكومة المالية والجماعات المسلحة، كما يعتبر حاليا من أهم قنوات التواصل بين الطرفين.
ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن مختلف التيارات الدينية بمالي (الصوفية والإخوان المسلمين والسلفية).
وكان للأنشطة الاحتجاجية للمجلس دور كبير في إجهاض قانون الأحوال الشخصية الذي أقرّه البرلمان المالي عام 2009 لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية.