يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
قال رئيس هيئة حقوقية حكومية بالجزائر الاثنين إنه لا توجد نية لدى السلطات الرسمية لترحيل اللاجئين السوريين الذين دخلوا البلاد كما تداولت مؤخرًا وسائل إعلام.
وأكد فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان وهي هيئة تابعة للرئاسة الجزائرية، على أن "خبر ترحيل اللاجئين السوريين من الجزائر غير صحيح، فهم ضيوفنا إلى غاية عودة الاستقرار إلى بلادهم".
وكانت وسائل إعلام محلية قد نشرت مؤخرًا معلومات مفادها وجود نية لترحيل اللاجئين السوريين الذين دخلوا البلاد بعد انتهاء مدة إقامتهم المحددة قانونًا بثلاثة أشهر.
ولم تعلق السلطات الرسمية على هذه الأخبار غير أن مصادر إعلامية كشفت أن الحكومة قررت تمديد مدة إقامة اللاجئين السوريين لـ 7 أشهر إضافية قابلة للتجديد.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت أن أكثر من 12 ألف سوري ممن فروا من أعمال العنف في بلادهم لجأوا إلى الجزائر منذ شهر، ويعود ذلك إلى اتفاق ثنائي جزائري - سوري يسهّل تنقل السوريين إلى الجزائر دون فرض تأشيرة دخول.
وقدّرت مصادر من المعارضة السورية عددهم بين 18 إلى 20 ألفًا موزعين على عدة محافظات.
وقال قسنطيني في تصريحات للإذاعة الجزائرية اليوم الاثنين "استقبلت منذ أيام ممثلين عن اللاجئين السوريين الذين قدموا لي عرضًا عن وضعيتهم ونحن نبذل كل مجهوداتنا لمساعدتهم".
وأوضح المتحدث "حالتهم تتحسن يومًا بعد يوم والسلطات وكذا منظمات المجتمع المدني يواصلون جهودهم لتوفير إقامة جيدة لهم".
ودعا المحامي قسنطيني الجميع إلى "مضاعفة الدعم المادي والمعنوي للاجئين السوريين لأنهم ضيوف الجزائر ولدينا علاقات ضاربة في عمق التاريخ بين الشعبين".
من جهة أخرى دعا رئيس اللجنة الاستشارية لحماية حقوق الإنسان إلى إلغاء عقوبة "تجريم" المهاجرين السريين من الشباب نحو أوروبا وحبسهم، مقترحًا معالجة القضية بطريقة إنسانية وتخفيف العقوبة إلى الغرامة أو السجن مع وقف التنفيذ.
ونشرت اللجنة منذ أيام التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان بالجزائر لعام 2011 والذي كشف وجود تراجع لحقوق الإنسان بالجزائر خاصة في ملف تفشي الفساد والبيروقراطية الإدارية.
وطالب قسنطيني بتقليص إجراءت اللجوء إلى الحبس المؤقت واعتبر ذلك مبالغًا فيه حيث إن 35 بالمائة من الموقوفين يحبسون احتياطيًا دون مبرر رغم أن القانون ينص على ضرورة وجود أدلة على ارتكاب جنحة، وقال إن "الحبس المؤقت الذي جعله القانون استثناء أضحى قاعدة في بلادنا".
غير أن مدير السجون بوزارة العدل مختار فليون قال إن حالات اللجوء للحبس المؤقت لا تتعدى نسبة 10 بالمائة من عدد الموقوفين.