سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
أعلن طالب البياتي مدير بلدة سليمان بيك، الواقعة شرقي محافظة صلاح الدين (شمال بغداد)، أن قوات الجيش العراقي دخلت البلدة عصر اليوم السبت، بعد إخلائها من مسلحين سيطروا عليها، وأحرقت خيام لمعتصمين بها.
وقال البياتي إن الجيش يقوم بحملة تمشيط في مباني ومنازل الناحية، خشية أن يكون المسلحون قد قاموا بتفخيخها عقب خروج السكان منها.
وبحسب البياتي فإن أكثر من 27 ألفا من سكان "سليمان بيك" نزحوا عنها عقب اندلاع الاشتباكات بين المسلحين والجيش فيها خلال وقت سابق.
وأضاف البياتي لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن "قوات قيادة عمليات دجلة والتدخل السريع التابعتين للجيش العراقي قامت بحرق خيام المعتصمين وأزالت ساحة الأحرار مكان الاعتصام وسط الناحية".
وأكد على أنه لا يوجد أي اشتباك حتى الساعة 14:30 تغ بين الجيش والمسلحين، لكن اتفاق دخول الجيش للناحية وانسحاب المسلحين منها "هش ونسعى لتقويته وهو أمر صعب للغاية".
وإثر تدخل من جهات سياسية وعشائرية في المنطقة الأسبوع الماضي، جرى الاتفاق على خروج آمن للمسلحين من البلدة ودخول الجيش إليها لإعادة المؤسسات الحكومية هناك للعمل من جديد.
ولفت البياتي إلى أنه عثر في البلدة إثر دخولها من قبل الجيش على ثلاث جثث تعود لجماعة جيش النقشبندينة (المسلحين الذين كانوا بالبلدة) جرى تصفيتهم من قبل قوات الجيش.
وأوضح أن "القتلى كانوا آخر ثلاثة مسلحين أرادوا الانسحاب من البلدة لكن الجيش قام بقتلهم، وهو ما يضعف اتفاق إخلاء المسلحين للناحية ودخول الجيش إليها".
في السياق نفسه، قال شلال عبدول قائمقام قضاء طوزخورماتو الذي تتبعه بلدة سليمان بيك، إن "هذا (قتل المسلحين الثلاثة) من شأنه تصعيد الأوضاع لا تهدئتها، لأن ذلك سيثير إشكالات كثيرة ويضع علامات استفهام أكثر حول قدوم "قوات غير مرغوب فيها" إلى المنطقة، لأن معظم القوات التي دخلت للناحية هي من الشيعة، بينما السكان من السنة".
وكانت ناحية سليمان بيك قد سقطت الأربعاء الماضي بيد مسلحين أجبروا الجيش على مغادرتها عقب اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط أربعة جنود قتلى، فيما قالت المصادر الأمنية الحكومية إن المسلحين فقدوا 43 من عناصرهم في الاشتباكات.
وفي اليوم التالي لسقوط الناحية قام الجيش العراقي بتحشيد الآلاف من عناصره بالقرب من الناحية وهدد باقتحامها، قبل أن تتدخل جهات سياسية وعشائرية في المنطقة للاتفاق على خروج آمن للمسلحين منها ودخول الجيش إليها.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويجة الأسبوع الماضي، وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أسقط إجمالا نحو 200 قتيلا وعشرات المصابين في الأربعة أيام الماضية.
وفي بيان له خلال وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه لن يسكت على "ظاهرة قتل الجنود العراقيين قرب ساحات التظاهر"، داعيا المتظاهرين السلميين إلى طرد المسلحين الذين قال إنهم يستهدفون قوات الجيش والشرطة العراقية.