عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
قال محمد العربي ولد خليفة، رئيس البرلمان الجزائري، اليوم السبت، إن بلاده ليست لديها أطماع في إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب والبوليساريو، مؤكدا أن الجزائر "ليس طرفا في هذا النزاع".
وخلال افتتاحه ملتقى دوليًا احتضنه البرلمان الجزائري تحت عنوان "حق الشعوب في تقرير المصير: عامل للسلم والتنمية"، أضاف ولد خليفة أن الجزائر "ليست ولم تكن أبدًا طرفًا في النزاع".
وتابع أن الجزائر "ليس لها أية مطالب ترابية أو رغبة في الاستفادة من الصراع بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية".
وكان رئيس البرلمان الجزائري يرد ضمنيًا على اتهامات متكررة من السلطات المغربية للجزائر بـ"دعم جبهة البوليساريو في إطار مساعيها لتحقيق أطماع في إقليم الصحراء".
والبوليساريو هي حركة تأسست في 10 مايو/آيار 1973، وتسعى إلى استقلال إقليم الصحراء الذي تعتبره "محتلا من طرف المغرب"، وتأسيس "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".
من جهته، أعرب خطري آدوه، رئيس المجلس الوطني الصحراوي (برلمان إقليم الصحراء)، في كلمته خلال الملتقى عن أسف البوليساريو لـ"تراجع مجلس الأمن عن مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (إقليم الصحراء) ومواقف دول مثل فرنسا التي عرقلت صدور القرار في نصه الأصلي بشكل يؤثر على السلم والأمن في المنطقة".
وقبل عدة أسابيع، تقدمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن بمسودة قرار تتضمن مقترحًا بأن تتوسع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة إلى منطقة الصحراء (المينورسو)، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وهو الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من قبل السلطات المغربية.
لكن مجلس الأمن أعلن الخميس الماضي تمديد مهمة "المينورسو" لعام إضافي ينتهي في 30 أبريل/نيسان 2014 دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
ويشارك في ملتقي "حق الشعوب في تقرير المصير: عامل للسلم والتنمية" برلمانيون من 23 دولة حول العالم، ويستمر ليوم واحد.
وأوضحت النائب فاطمة بوناب، رئيسة المجموعة البرلمانية للصداقة والأخوة "الجزائر – الصحراء الغربية" أن الملتقى هدفه "تسليط الضوء على قضية حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي مقدمتها قضية الشعب الصحراوي".
وبعد جلسة الافتتاح فُتح المجال للنقاش ومداخلات المشاركين في الملتقى الذي سيتوج ببيان ختامي بعد رفع أعماله.
وتعيش العلاقات الجزائرية - المغربية توترًا منذ سبعينيات القرن الماضي بسبب قضية إقليم الصحراء، وهي مستعمرة إسبانية سابقة ضمها المغرب سنة 1975.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن في إبريل/ نيسان 1991.
ومهمة هذه البعثة الأساسية هي تنظيم استفتاء في منطقة الصحراء، وحفظ السلام، ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيها من جيش المغرب والجيش الصحراوي، التابع لـ"البوليساريو".
كما تشرف بعثة "المينورسو" على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.