سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
أعلن قائد عمليات محافظة الأنبار التابعة للجيش العراقي الفريق مرضي المحلاوي، اليوم الأحد، عن تمديد مهلة الـ24 ساعة للمعتصمين بالأنبار بعد تسلم أسماء قتلة الجنود الخمسة قرب ساحة الاعتصام أمس السبت.
وقال المحلاوي في تصريحات للصحفيين إن "مهلة الـ24 ساعة التي منحت للمعتصمين أمس لتسليم قتلة الجنود الخمسة، تم تمديدها بعد إجراء مفاوضات مع شيوخ عشائر الأنبار الذين شخصوا وسلموا لنا أسماء الجناة"، مشيرا إلى أنه "تتم الآن عملية ملاحقتهم للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة".
وكان خمسة من الجنود العراقيين قتلوا أمس على يد مسلحين مجهولين قرب ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي بالأنبار، واستنكرت مختلف الأوساط النيابية والسياسية والعشائرية الحادث، فيما أمهلت قيادة عمليات محافظة الأنبار معتصمي الرمادي 24 ساعة تنتهي عصر اليوم، لتسليم الجناة.
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم معتصمي الانبار الشيخ سعيد اللافي إن "معتصمي الانبار بريؤون من قتلة الجنود الخمسة في الرمادي "، محملا الحكومة مسؤولية مقتل الجنود.
وقال في كلمة له اليوم في الساحة "الأمر دبر من قبل الحكومة من اجل اطفاء ثورة الشعب ونسيان مجزرة الحويجة التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى فجر الثلاثاء الماضي".
وشدد اللافي على أن معتصمي الانبار "لازالوا مصرين على مطلبهم الوحيد وهو إسقاط الحكومة واستبدالها بحكومة تنظر بمصالح الشعب العراقي"، حسب قوله.
وأفادت مصادر مطلعة من الأنبار إلى وجود احتمال أن يقوم الجيش العراقي اقتحام ساحة اعتصام الرمادي أو الفلوجة مساء يوم غد وشن عملية عسكرية واسعة على بعض مناطق محافظة الأنبار تحت ذريعة ملاحقة المسلحين وقتلة الجنود الخمسة لا سيما وأن بغداد أبلغت الأردن بأنها ستغلق منفذ "طريبيل" البري الحدود بين البلدين يوم الثلاثاء ولمدة 48 ساعة لأسباب تتعلق بالشأن الداخلي العراقي.
جاء ذلك في وقت بقت فيه ساحة الاعتصام في الرمادي والتي أطلق عليها "العزة والكرامة" بدون حماية عقب قرار العشائر بسحب جيشهم وعدم تلبية الشرطة المحلية لطلب اللجان المنسقة لساحات الاعتصام والتظاهرات حول عودة الشرطة المحلية لحماية الساحة من أي هجوم محتمل.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية بينها محافظة الأنبار موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
وفجر سقوط عشرات القتلى والمصابين في هذا الاقتحام غضبا واسعا تطور لاشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ وهو ما أثار مخاوف من نشوب حرب أهلية.