أيمن جملي
تونس- الأناضول
دعا الحزب الجمهوري في تونس إلى التوصل لـ''شرعية توافقية" تضم كل القوى السياسية والحزبية بعد مرور العام "المحدد"- حسب رأي الحزب- لانتخاب مجلس وطني لصياغة الدستور.
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، عصام الشابي، في مؤتمر صحفي اليوم بمقر الحزب إن على الترويكا الحاكمة أن تقدم خارطة طريق واضحة للتونسيين تعتمد على حوار ووفاق وطني لأن الوضع السياسي في تونس يتسم بـ ''غياب الرؤية السياسية، ولا وجود لأفق سياسي واضح"، واصفا سياسات الحكومة بـ''الفاشلة''.
وأضاف الشابي أن الشرعية التي منحت للحكومة الحالية "لم تعد كافية بعد مرور سنة على تاريخ الاستحقاق الانتخابي".
وتعمد أعضاء الحزب الجمهوري بالمجلس الوطني التأسيسي التغيب أمس عن الجلسة التي تم فيها الاحتفال بمرور سنة على انتخابات المجلس، والتي تمت عقب سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي تحت وطأة احتجاجات شعبية العام الماضي.
ويبرر الحزب غيابه بأن "الرئاسات الثلاث (رئيس البلاد ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي) لم تقدم أسبابًا مقنعة لتأخرها عن تقديم دستور جديد للبلاد".
ويقول الحزب الجمهوري إن شرعية الحكومة انتهت في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، اعتمادًا على المرسوم الرئاسي الذي صدر في 3 أغسطس/آب 2011، ودعا "الشعب التونسي إلى انتخاب مجلس وطني لصياغة دستور خلال سنة واحدة".
وفي المقابل، يصف الائتلاف الحاكم موقف المعارضة بأنه "محاولات الانقلاب على الشرعية الانتخابية"، وحمّل "المسؤولية لكل من ينخرط في أي نهج تشكيكي" ضد المؤسسات القائمة، وعلى رأسها المجلس التأسيسي والحكومة ورئاسة الدولة".
أما رئيس المجلس التأسيسي فقد اعتبر، في تصريحات صحفية سابقة، أن "المجلس هو من يحدّد موعد إنهاء الشرعية، ومهمّته تنتهي مع نهاية وضع الدستور الدائم للبلاد".
ومن الناحية القانونية، لا ينص التنظيم المؤقت للسلطات العمومية (الدستور المؤقت) الذي انطلق العمل به منذ 16 ديسمبر/كانون الأول 2011 على أجل معيّن تنتهي فيه شرعية المجلس التأسيسي والحكومة المنبثقة عنه.
من ناحية أخرى، دعا الحزب الجمهوري إلى حل "رابطات حماية الثورة" في كامل أرجاء البلاد بدعوى أنها "ليست أحزابًا سياسية ولا جمعيات وطنية، محملاً إياها المسؤولة عن "ظاهرة العنف السياسي المتفشية في المجتمع التونسي" وبأنها "تحرض على العنف في أكثر من مناسبة وخاصة منها حادثة مقتل مواطن في محافظة تطاوين (جنوب البلاد)".
ويسعى الحزب الجمهوري الى تكوين ائتلاف للمعارضة، ويجري مشاورات في هذا الإطار مع كل من حزب نداء تونس والمسار الديمقراطي.