نور جيدي
مقديشو – الأناضول
دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود المواطنين إلى المشاركة في إقرار الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، مشيرًا إلى أن الوصول إلى حكم قوي في البلاد يأتي عن طريق التكاتف بين جميع أبناء البلد.
وقال شيخ محمود، خلال كلمة له أمام سكان مدينة بيداوة (250 كلم جنوب مقديشو) التي زارها اليوم، إن جميع الصوماليين بحاجة إلى الأمن، مطالبًا المسلحين بإلقاء السلاح والمشاركة في إعمار البلد.
وأضاف الرئيس الصومالي أنه "بدون أمن لا معنى للحياة"، مشيرًا إلى أنه "من حق المواطن أن يعيش بسلام، وأن يتمكن من أداء صلاة العشاء في المسجد دون خوف"، في إشارة إلى اغتيال عدد كبير من المسؤولين عقب أدائهم الصلاة في مساجد بمقديشو وبيداوة.
وشدد الرئيس على أن الحوار الداخلي هو السبيل الوحيد للوصول إلى إرساء نظام قوي في البلاد، موضحًا أن الإملاءات الخارجية لن تكون حلاً للمعضلة في الصومال.
وطالب الرئيس الصومالي سكان مدينة "كسمايو" بأن "يسامحوا كل من ظلمهم أثناء الحروب الأهلية وأن يعفوا عن الجميع".
وألمح الرئيس الصومالي إلى أنه منذ بداية الحرب الأهلية العام 1991 قتل كثيرون من الصوماليون من جميع المناطق دون وجه حق، آملا أن يتجاوز الصوماليون تلك المرحلة الخطيرة وأن يبدأوا صفحة جديد مشرقة.
وحول زيارته لهذه المدينة، قال الرئيس الصومالي: "جئتكم لأتشاور معكم تعيين رئيس الوزراء الجديد والصفات التي تحبونها أن تتوفر فيه".
من جهة أخرى، توقفت الحركة العادية في مدينة "كسمايو" الساحلية في جنوب الصومال مع انتشار القوات الصومالية والكينية في المدينة بعد انسحاب مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.
ومع غروب الشمس، بدأ الناس يلجأون إلى منازلهم ويغلقون محالهم التجارية دون أمر رسمي بهذا الشأن من قبل القوات الصومالية والكينية.
وقال شهود عيان لمراسل "الأناضول" إن سكان المدينة لزموا منازلهم بعد غروب الشمس وتوقفت حركة المرور العادية في المدينة.
ويخشى المواطنون في المدينة من حدوث هجمات تفجيرية قد تقوم بها خلايا نائمة تابعة لحركة الشباب المجاهدين يمكن أن تستغل جنح ظلام الليل.
وكانت القيادة العسكرية في القوات الصومالية قد حذرت في وقت سابق عناصر الجيش الصومالي من التعرض للمدنيين وعدم المساس بكرامتهم وممتلكاتهم.