سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
دعا صار إبراهيم، زعيم حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، النواب الموريتانيين إلي إلغاء قانون العفو الصادر عام 1993 في حق أفراد الجيش المتهمين بالضلوع في عمليات قتل ضد زنوج موريتانيين.
واعتبر الزعيم الزنجي صار أن "الوقت مناسب لكي يُلغي البرلمان الموريتاني هذا القانون الذي يوفّر غطاءً لانتهاكات حقوق الإنسان بموريتانيا منذ 1987 حتي 1991 ضد الزنوج".
واعتبر، في مقابلة نشرت اليوم علي موقع حزبه، أن "تركيبة البرلمان الحالي المكونة من تمثيل معتبر للمعارضة وأغلبية غير متناغمة يتيح للنواب اقتراح إلغاء هذا القانون".
وشدد علي ضرورة إلغاء هذا القانون "لإنهاء الإفلات من العقوبة حتي يتمكن الضحايا من ملاحقة جلاديهم وفق محاكمات عادلة".
وصوّت البرلمان الموريتاني في العام 1993 على قانون يسمح بالعفو عن مرتكبي الجرائم ضد الزنوج.
وتعرّضت مجموعات عسكرية ومدنية من الزنوج الموريتانيين عام 1989 لموجة قمع من قبل نظام الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد ولد الطايع، الذي اتهمهم بمحاولة تدبير انقلاب عسكري، ونتج عن هذا القمع مقتل العشرات وترحيل عشرات الآلاف إلى دولتي السنغال ومالي المجاورتين لموريتانيا.
وتثير قضية اللاجئين الموريتانيين في مالي والسنغال الكثير من الجدل في الأوساط السياسية الوطنية من حين لآخر، كما أن موريتانيا لم تنجح حتى الآن في معالجة هذه المشكلة بشكل نهائي رغم العديد من المحاولات كتنظيم العودة الطوعية لهم ودمج بعضهم في الحياة العامة.