الخرطوم - الأناضول
اتهم مساعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير "دوائر صهيونية" داخل الولايات المتحدة بالسعي لتقويض استقرار البلاد، وذلك على خلفية موجة المظاهرات التي اندلعت في السودان عقب إجراءات التقشف التي أعلنتها الحكومة.
وقال نافع علي نافع، مساعد الرئيس السوداني، إن هناك "محاولات تقوم بها دوائر صهيونية داخل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها لاستغلال القرارات الاقتصادية الأخيرة بالداخل لإحداث عدم الاستقرار الأمني والسياسي في السودان".
وأضاف أن بلاده "تمتلك كافة المعلومات والأدلة التي تؤكد وجود التنسيق التام للحركات الدارفورية المسلحة ودولة الجنوب وواجهاتها السياسية مع الدوائر الصهيونية النافذة في المؤسسات الرسمية الأمريكية لضرورة تخريب المنشآت الاقتصادية للسودان وخاصة قطاع البترول بغرض إحداث هزة اقتصادية بالبلاد".
وأضاف مساعد الرئيس السوداني في تصريح لمركز السودان للخدمات الصحفية أن "تجربة الإنقاذ الأولى في التحرير الاقتصادي أثبتت نتائجها بالانتعاش الاقتصادي الكبير وزيادة الدخل القومي بشهادة الصناديق الاقتصادية الدولية على الرغم من الظروف التي كانت تواجه الدولة من حروب مفروضة عليها من كل الجهات".
وأضاف نافع أن الإصلاحات الاقتصادية التي يجري تنفيذها سيلمس المواطن مردودها خلال الفترة القليلة القادمة، على حد قوله.
على الصعيد نفسه، قال حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان إن المشاركين في المظاهرات التي اندلعت في البلاد مؤخرًا احتجاجًا على موجة الغلاء "لا يعبرون عن أي حزب سياسي أو قوى حزبية، وإن ما أخرجهم ظروفًا اقتصادية ضاغطة".
وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم إبراهيم غندور: إن الشباب المتظاهرين كانوا يأملون من قوى المعارضة أن تسهم في وضع بديل ناجح لمعالجة الأوضاع الاقتصادية بدلاً من طرحها لأهداف تحاول عبرها إقامة حكومة انتقالية في ظل دستور قائم.
ونقلت فضائية "الشروق" السودانية عن غندور في منتدى سياسي بالخرطوم قوله: إن مشاورات تجرى مع الأحزاب المشاركة بهدف الاتفاق على رؤيتها النهائية، وتوقع أن ينعقد المكتب القيادي للحزب الحاكم لإجازة ما تم في الهيكل الجديد للحكومة بعد التوافق عليها.
من جهته، قال إبراهيم السنوسي، مساعد الأمين العام لحزب "المؤتمر الشعبي" المعارض، في ذات المنتدى السياسي، إن حزبه وأحزابًا معارضة أخرى تقف وراء التجمهرات الشعبية في العاصمة الخرطوم والولايات، رافضًا أي تقارب سياسي بينهم والمؤتمر الوطني في الظرف الحالي.
من جانبه طرح حزب الأمة القومي المعارض في السودان ما أسماه بمبدأ "المحاسبة" كخطوة أولى في مشوار الإصلاح والمصالحة الوطنية.
وشدد الحزب على لسان أمينه العام إبراهيم الأمين على ضرورة أن تحدد ملامح مستقبل البلاد على أساس من الوضوح والتفاهم والتوافق السياسي.
وكانت الاحتجاجات قد تصاعدت في السودان منذ إعلان الرئيس عمر البشير إجراءات التقشف في 18 يونيو/ حزيران التي تتضمن زيادة في قيمة الضرائب ورفع الدعم بشكل تدريجي عن أسعار الوقود.
مف/عج