دعا الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب المصري إلى الاصطفاف مع الثورة في جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة المصرية المقررة يومي 16 و 17 حزيران/يونيو الجاري بين مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي ورئيس الوزراء السابق أحمد شفيق.
وقال القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة الأحد "إن الموقف في مصر بين أنصار الثورة وأنصار الفلول (تعبير يطلق على النظام السابق)، وأنه يتعين على الشعب المصري أن ينحاز في الانتخابات إلى الثورة المصرية" في إشارة واضحة لدعم مرشح الإخوان محمد مرسي.
وأوضح القرضاوي أن التصويت ليس لشخص مرسي ولا إلى شخص بعينه وإنما إلى الحق على حد تعبيره، وقال إن الإخوان المسلمين أثبتوا حسن النية واستعدادهم للاشتراك مع جميع القوى الوطنية لما فيه مصلحة البلاد. وحث القرضاوي الشعب المصري على استعادة روح الثورة المصرية "التي جمعت بين الإسلامي والليبرالي والمسلم والمسيحي" في مواجهة من وصفهم بأعداء الثورة.
وانتقد القرضاوي الحكم الصادر في حق الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيبي العدلي بالمؤبد، وتبرئة نجليه وستة من مساعدي العادلي. ووصفه بأنه "لا يرضي الشعب المصري".
وردا عن سؤال حول ما يرضي الشعب المصري قال "يرضيه الإعلان عن محاكمة جديدة وبأدلة جديدة".
وانتقد الشيخ القرضاوي هيئة المحكمة لقولها أن الحكم بني على ما توفر لديها من أدلة، وقال "لماذا لم يعلن القاضي من أول الأمر أن هذه القضية لا تصلح المحاكمة فيها بسب غياب الأدلة".
وتساءل "أين الأدلة؟" بعدما أشار إلى المعلومات التي تحدثت عن طمس الأدلة من طرف الكثير من رموز النظام السابق طوال المدة الماضية.
وانتقد بعض الشعارات التي تم ترديدها في ميدان التحرير ومنها "لا فلول ولا إخوان عايزين واحد من الميدان"، وقال "الإخوان نزلوا من أول يوم إلى الميدان ومن يقول ذلك الكلام فهو مع عودة الفلول".
وقال القرضاوي أن مصر اليوم بحاجة إلى حكم مدني، وتحدث عن المرشح الرئاسي أحمد شفيق وقال إنه رجل عسكري "ونحن مللنا من 60 سنة تحت حكم العسكر".