القاهرة- الأناضول
غابت القوى السياسية مساء اليوم عن ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية الذي احتشد فيه عدد أقل من المتوقع والذي لم يزد عن العشرين ألف في اليوم الثاني من الاحتجاجات ضد الحكم الصادر ضد الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته ومعاونيه.
ورصد مراسل وكالة الأناضول للأنباء المتواجد في الميدان تواجد عدد قليل غير متوقع من المتظاهرين الذين لا يتعدون العشرين ألف في ظل غياب القوى السياسية والرموز من القادة والشباب، فيما احتشد ما يعرف بـ"الألتراس" وهم جماهير كرة القدم المعروف عنهم بحماسهم الشديد.
وقال المراسل إن "الألتراس" تواجد بالميدان وحوله إلى كرنفال بإطلاق الألعاب النارية والليزر والشماريخ، مرددين هتافات مناهضة للمجلس العسكري الحاكم والمرشح المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
ورغم إعلانهم نزول ميدان التحرير مساء اليوم، غاب الإخوان عن المشهد الليلي في الميدان دون إبداء أسباب واضحة، كما خلا الميدان من المنصات التي عرف بها في المظاهرات.
وشهد الميدان بعض المناوشات والاشتباكات الخفيفة بين المتواجدين في الميدان نظرا لغياب اللجان العشبية المنوط بها تأمين مداخل ومخارج الميدان، غير أن ههذ المناوشات سريعا ما تنتهي بترديد المتواجدين هتافات "الكل غيد واحد".
وسادت حالة من الغضب العارم الشارع المصري، أمس السبت، عقب الحكم الذي وصفته القوى السياسية بـ"الهزيل"، ويقضي بالسجن المؤبد بحق مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وبراءة مساعدي الأخير من تهمة الاشتراك في قتل المتظاهرين أثناء أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير من العام الماضي، وسقوط الدعوى بالتقادم على نجلي الرئيس السابق.