سوسن القياسي
بغداد - الأناضول
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "عقلاء" محافظة الأنبار إلى التحرك "لإطفاء نار الفتنة" كما دعا الجيش العراقي إلى ضبط النفس على خلفية الأحداث التي شهدتها في وقت سابق اليوم مدينة الفلوجة، غرب بغداد.
وفي بيان وجهه إلى الشعب العراقي، قال المالكي: "أدعو الجميع إلى رص الصفوف كي لا يتركوا ثغرة في جدار الوحدة الوطنية يخترقها هؤلاء الأعداء".
وأضاف أن "ما حصل اليوم من اصطدام مع الجيش في الفلوجة لم يكن مفاجئًا، فقد كنا قد حذرنا منه ومن نوايا يضمرها أصحاب الأجندات والأهداف المعادية للعراق والعملية السياسية والديمقراطية فيه والتي يزداد خطرها في محاولة لتفجير الأوضاع الأمنية، وآخر لجر القوات المسلحة للمواجهة".
وأشار المالكي إلى أن "مجموعة مغررًا بها هاجمت اليوم وعن سابق قصد أحد مراكز الجيش في الفلوجة وبدأوا هجومهم بالحجارة ثم تلاها الرصاص، ما أدى إلى حصول إصابات وتصاعد التوتر الذي تسعى القاعدة والمجامع الإرهابية إلى استغلاله ضمن مخطط إرهابي طائفي كان هدفهم الأساسي منذ سنوات".
ورأى "أن هذه مؤامرات رسمت خطواتها مخابرات إقليمية وبقايا النظام السابق والقاعدة وأصحاب النهج الطائفي الذين يريدون أن يسبغوا هذه المؤامرة بدماء الأبرياء من الذين خرجوا بتظاهرات يطالبون فيها بحقوق دستورية".
وأضاف المالكي بأنه تم توجيه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى "المزيد من ضبط النفس والتحمل والصبر وعدم الرد المباشر والابتعاد عن استخدام القوة من أجل بقاء الحادثة تحت السيطرة" وتابع في بيانه "كما ندعو جميع العقلاء والحكماء من أهالي الأنبار الكرام إلى أن يتحركوا لإطفاء نار الفتنة والوقوف بوجه هذه المحاولات والإثارات حيث لا مصلحة للأنبار ولا أهل العراق جميعًا فيها".
ودعا المتظاهرين "أصحاب المطالب وغير المسيسين إلى ممارسة حق التظاهر بالابتعاد عن الاصطدام واستفزاز الجيش والقوات المسلحة ورصد المجموعات المخربة والابتعاد عن طرح الشعارات الاستفزازية".
وجاء بيان المالكي وسط أنباء أمنية عن فرض حظر تجوال شامل في مدينة الفلوجة من أجل تهدئة الأجواء المشحونة بين المتظاهرين والقوات العسكرية على خلفية مقتل خمسة من المعتصمين وإصابة العشرات نتيجة فتح قوات من الجيش العراقي النار على المتظاهرين والمعتصمين في ساحة الاعتصام بالفلوجة.
كما أفاد شهود عيان أن 3 جنود عراقيين قُتلوا اليوم الجمعة على يد مسلحين بمدينة الفلوجة.