سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
تلوح بوادر مواجهات عنيفة بين الجيش ومسلحين في محافظة الأنبار، غرب العراق، بعد مقتل 5 جنود من الجيش على يد مجهولين قرب ساحة اعتصام "العزة والكرامة".
ففي الوقت الذي أعلن بعض شيوخ العشائر واللجان الشعبية المنظمة لساحات الاعتصام المناهض لحكومة نوري المالكي عن عقد اجتماع مغلق، اليوم، لمعالجة الأوضاع الأمنية والسياسية في الأنبار، هدد المالكي بأنه لن يسكت على ظاهرة قتل الجنود قرب ساحة التظاهرات.
وقال مصدر من اللجان الشعبية المنظمة لساحات الاعتصام في الأنبار إن الهدف الرئيسي للاجتماع هو "احتواء أية أزمة تخرج المعتصمين عن مطالبهم المشروعة وسلمية اعتصاماتهم"، دون أن يشير لمكان الاجتماع أو هوية الشخصيات المشاركة.
أما المالكي فقد دعا ، في بيان صحفي اليوم، علماء الدين وشيوخ العشائر وأبناء الشعب، خاصة في الأنبار، إلى نبذ "القتلة"، وعدم السماح لهم باستهداف الجيش والشرطة.
وعلى إثر هذه التطورات أصدرت قيادة عمليات الأنبار التابعة للجيش قرار بحظر التجول، في المحافظة اعتبار من مساء اليوم السبت حتى إشعار آخر.
وطالبت المعتصمين بتسليم قتلى الجنود الخمسة؛ وهو ما تسبب في موجة استياء بين المعتصمين الذين يؤكد بعضهم أن عملية القتل لم تتم داخل الساحة "ذات الطابع السلمي".
وأمهل قائد عمليات الأنبار، الفريق مرضي المحلاوي، معتصمي الأنبار 24 ساعة لتسليم قتلة الجنود الخمسة، محذرا من أن الرد سيكون حازما في حال عدم تسليمهم ليد السلطات العراقية.
من جانبه، أدان علي غيدان، قائد القوات البرية، استهداف جنود عزل كانوا في طريقهم إلى بيوتهم قرب ساحة الاعتصام في الأنبار لقضاء إجازتهم، وقتلهم على يد من سماها المجموعات الارهابية.
من جانبها ، دعت كتلة "الأحرار" النيابية التابعة للتيار الصدري، نسبة إلى زعميه مقتدى الصدر، إلى حرمة الدم العراقي، مستنكرة استهداف أفراد الجيش الخمسة.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية بينها محافظة الأنبار موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
وفجر سقوط عشرات القتلى والمصابين في هذا الاقتحام غضبا واسعا تطور لاشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب أهلية.