جاء ذلك على هامش حفل فني نظمه "مجلس شباب الثورة" في العاصمة صنعاء مساء أمس الخميس، بمناسبة افتتاح مقره الجديد، وتدشينه لمشروع رؤية المجلس الخاصة بدستور اليمن الجديد خلال الأيام القادمة.
وكان البرلمان اليمني قد مرر في يناير/ كانون الثاني 2012 قانون الحصانة للرئيس السابق علي عبد الله صالح، تنفيذا لما نصت عليه المبادرة الخليجية التي نقل صالح سلطاته إلى نائبه وفقا لها، تحت وطأة ثورة شعبية.
ويمنح هذا القانون صالح حصانة كاملة له ولجميع من خدموا معه من الملاحقة القضائية على أية جرائم، باستثناء الأعمال "الإرهابية"، المرتكبة أثناء أداء الخدمة على مدار حكمه لمدة 33 عاماً.
وفي كلمة لها، رأت كرمان، المنسق العام لـ"مجلس شباب الثورة" الحائزة على جائزة "نوبل للسلام"، أن الدولة الفدرالية هي الحل الأنسب والأفضل لبلادها بشكل عام".
وأكدت على "ضرورة التعايش والقبول بالآخر مع الإيمان بالتعدد والتنوع".
وأعربت عن اعتقادها بأن حل القضية الجنوبية في البلاد ينبغي أن "يكون على أساس من العدل والإنصاف وفق ما يرتضيه أبناء الجنوب ويتوافقون عليه".
ويتهم "الحراك الجنوبي" الحكومة المتعاقبة في صنعاء بتهميش الجنوب ونهب موارده، ويطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.
وأشادت كرمان بدور الشباب اليمني الذي وصفته بـ"الصابر والمكافح والمناضل" .
ويعد الشق المتعلق بالدولة الفيدرالية، أبرز المقترحات المقدمة للنقاش على طاولة "الحوار الوطني الشامل".
وقد انطلقت جلسات الحوار الوطني في 18 مارس/ آذار الماضي، ومقرر لها أن تتواصل لمدة 6 أشهر، بهدف حل المشاكل الخلافية بين القوى السياسية.
ويشهد المؤتمر مقاطعة من بعض القوى الجنوبية المطالبة بالانفصال، وقوى سلفية تقول إن المؤتمر لا يضع تطبيق الشرعية الإسلامية ضمن قضاياه، إضافة إلى إعلان شخصيات عامة انسحابها من جلساته تحت مبررات مختلفة، منها "إقصاء" الشباب من الحوار، وإشراك رموز النظام السابق فيه.
ومؤتمر الحوار اليمني هو إحدى أهم آليات وبنود المبادرة الخليجية التي وقَّعت عليها القوى السياسية اليمنية في العاصمة السعودية الرياض يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 ، بعد ثمانية أشهر من اندلاع الثورة ضد نظام الرئيس السابق، علي عبد الله صالح.