نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
قررت جامعة الأقصى الحكومية في قطاع غزة إلزام طالباتها بارتداء "الزي الشرعي"، مع بداية الفصل الدراسي الثاني اليوم الأحد.
وقال عميد شئون الطلبة بجامعة الأقصى رياض أبو زناد لمراسلة الأناضول إن "الجامعة ستطبق قرارًا يقضي بمنع الطالبات من ارتداء زي يُظهر مفاتن الجسد".
وأضاف: "ما بين 95 إلى 97% من طالبات جامعة الأقصى ملتزمات بالزي الشرعي، والنسبة الباقية من الطالبات غير الملتزمات بالزي الشرعي بالكامل يرتدين ملابس غير فاضحة".
وأوضح أبو زناد أن قرار الجامعة جاء من أجل "تذكير الطالبات غير الملتزمات بالزي الشرعي، وإقناعهن بضرورة ارتدائه وخاصةً الحجاب الذي يعتبر حداً من حدود الله، ولم يأتِ القرار من باب الفرض البغيض".
وشرح المسئول بجامعة الأقصى المقصود بالزي الشرعي وقال إنه "يندرج تحته كل لباسٍ يغطي الجسد بطريقة إسلامية، وبطريقة السنة".
ورفض أبو زناد القول بأن القرار "يتعدى على الحريات الشخصية للأفراد"، مضيفًا: "هذا الاتهام هو ضرب من الابتذال في الحديث ونوعٌ من التقليد الأعمى للخارج".
ولفت إلى أنه يدرك تماماً أن طالبات الجامعة غير الملتزمات لن يعارضن قرار الجامعة، خاصةً أن المجتمع الفلسطيني، والأسرة الفلسطينية مسلمة، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي، بحسب قوله.
وجاء قرار جامعة الأقصى بعد إطلاق وزارة الأوقاف والشئون الدينية في حكومة غزة، التي تديرها حركة حماس، حملة "وعظية" لمكافحة قصات الشعر الأجنبية، وارتداء الفتيات والشباب الفلسطينيين للملابس الضيقة.
ووصفت منظمة التحرير الفلسطينية القرار بأنه "طالباني"، نسبة إلى حركة طالبان في أفغانستان.
لكن سلمى عفانة، الخريجة في جامعة الأقصى، قالت إنها مع قرار الجامعة بإلزام الفتيات بالزي الشرعي، مشيرةً إلى أن القرار لا يتعلق بالحريات الشخصية ما دامت ضمن حدود الشرع الإسلامي.
وأوضحت أن قرار الجامعة يدخل في إطار "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على أن يتم إلزام الطالبات بأسلوب الترغيب لا الترهيب".
لكن المواطن عبد الرحمن سالم يرى أن القرار لا يناسب جميع الفتيات الغزيات، وفيه تضييق على فئات محتشمة لكنها لا ترتدي بالضرورة "الزي الشرعي".
وأضاف: "فرض زي على الفتيات ينتهك الحريات الشخصية للأفراد، خاصة أن الفتاة تخرج بزيها "المحتشم" وإن لم يكن "جلباباً" شرعياً، أو عباءة، على مرأى من أولياء أمورها.
وسيطرت حماس، التي فازت في الانتخابات التشريعية عام 2006، على غزة في يونيو/ حزيران 2007 عقب اشتباكات مسلحة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي كانت تديرها حركة "فتح".