وأوضح الأسد في حوار أجرته معهه قتاة "روسيا اليوم" ، أنه من المحتمل أن تكون القذائف التي سقطت من الجانب السوري على تركيا، أطلقت من قبل القوات الحكومية عن طريق الخطأ، مشيرا إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين البلدين لتحديد الجهة المطلقة للقذائف.
وأضاف الأسد ، قائلا: "هذا احتمال ممكن. في كل الحروب تقع أخطاء. تعلمين أنه في أفغانستان يتحدثون دانما عن النيران الصديقة؟ فإذا كان يمكن للجيثس الواحد أن يقتل أفراده خطأ، هذا يعني أن ذلك يمكن أن يحدث في كل حرب. لكننا لا نستطيع أن نؤكد حدوث ذلك"
ولفت الرئيس السوري، إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" آخر مرة في أيار/مايو 2011، بعد أن فاز أردوغان بالانتخابات، وهنأه بتلك المناسبة.
وفي معرض رده على سؤال حول هوية أعداء النظام السوري، حاليا، أكد الأسد أن العدو هو الإرهاب وعدم الاستقرار في سوريا، وأن الأمر لايتعلق بالأشخاص، قائلا:" المسألة لا تتعلق ببقائي أو رحيلي، بل تتعلق بأن يكون البلد آمنأ أو غير آمن. هذا هو العدو الذي نقاتله كسوريين".
وتابع الأسد قائلا: "أعتقد أن مسألة بقاء الرئيس أو رحيله مسألة تعود إلى الشعب، وليست مسألة تتعلق برأي البعض. والطريقة الوحيدة تتم من خلال صناديق الاقتراع. إذأ المسألة لا تتعلق بما نسمعه، بل بما ينجم عن صناديق الاقتراع، وتلك النتائج هي التي تحدد ما إذا كان ينبغي على الرئيس البقاء أو الرحيل، ببساطة.
وشدد الأسد أنه إنسان وليس "سوبرمان"، وأن البلاد لا تعيش حربا أهلية، حيث قال: "إذا كان جزءٌ كبير من العالم ضدي، والشعب ضدي، وأنا هنا، فهل أنا سوبرمان ؟ أنا إنسان. هذا ليس منطقيا. الأمر لا يتعلق بالمصالحة مع الشعب، كما لا يتعلق بالمصالحة بين السوريين مع بعضهم البعض . نحن لسنا في حرب أهلية. الأمر يتعلق بالإرهاب والدعم الذي يحظى به الإرهابيون من الخارج لزعزعة استقرار سورية.
وردا على سؤال حول "الوقت اللازم لسحق العدو" على حد تعبير مراسل القناة، أجاب الرئيس السوري قائلا:
"لا نستطيع الإجابة على هذا السؤال لأن لا أحد يزعم أن لديه الجواب حول متى يمكن لهذه الحرب أن تنتهي ما لم يكن لدينا الجواب حول متى سيتوقفون عن تهريب المقاتلين الأجانب من مختلف أنحاء العالم، وخصوصا من الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، ومتى سيتوقفون عن إرسال الأسلحة لهؤلاء الإرهابيين. إذا توقفوا - وهنا أستطيع أن أجيب عن سؤالك - نستطيع أن ننهي كل شيء خلال أسابيع. ليس في الأمر مشكلة كبيرة. لكن طالما استمرت عمليات التزويد بالإرهابيين والسلاح والمساعدات اللوجستية، فإنها ستكون حربا طويلة."