سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
قال رئيس حزب اتحاد قوي التقدم، محمد ولد مولود إنه "لا يمكن تجاوز الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد إلا من خلال تشكيل حكومة ديمقراطية توافقية".
وأضاف مولود، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي نظمه الحزب ذو التوجه اليساري، صباح اليوم الثلاثاء، بمقره أن موريتانيا "تواجه أزمة خطيرة وغير مسبوقة تتمثل في مخاطر الوضع الأمني بشمال مالي، ووجود سلطات غير شرعية تتحكم في إدارة شؤون البلاد (بمالي)، بالإضافة إلي أزمة معاش حادة يعاني منها المواطن الموريتاني".
واتهم السياسي المعارض نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بـ"تهديد" المصالح القومية لأمن موريتانيا من خلال "تورطه" في الأزمة بمالي، و"دعم الانقلاب" في هذا البلد الجار.
كما دعا كافة الأحزاب السياسية ورابطات وشخصيات المجتمع المدني إلي التشاور والبحث عن حل للأزمة الراهنة "يُخرج الرئيس ولد عبد العزيز من الساحة السياسية، ويُقيم حكومة وحدة وطنية موسعة ومؤهلة لتنظيم انتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية حرة وديمقراطية".
ومن ناحية أخرى، انتقد رئيس الحزب ما اعتبره موقفًا سلبيًا من القوى السياسية والحكومة الموريتانية تجاه موجة الجفاف التي اجتاحت البلاد هذا العام، وتسببت في هلاك ما بين 30 و70% من الثورة الحيوانية.
ويرفض الحزب الحاكم مطالب بعض أحزاب المعارضة بالرحيل عن الحكم، ودعا الأسبوع الماضي تلك الأحزاب إلى "وقفة لمراجعة مسارها".
وقال حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، في بيان له قبل أسبوع، إن التناوب على السلطة يأتي بصناديق الاقتراع، مشيرًا إلى أن هذه الآلية "صمام أمان من التأثر بتداعيات الأزمات التي تهز العالم"، وذلك في إشارة إلي ثورات الربيع العربي.
وتعيش موريتانيا حالة من الاضطراب السياسي على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها منذ شهور، والمطالبة برحيله حيث تتهمه بـ"تكريس" الفساد والاستبداد، وبـ"الفشل" في إنهاء أزمة الغلاء.