محمد توكل
أديس أبابا- الأناضول
أعلن كل من الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية (قطاع الشمال) جديتهما في الحوار من أجل الوصول لحلول سلمية.
وفي مؤتمر صحفي اليوم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل بدء المباحثات بين الطرفين، قال رئيس وفد الحكومة السودانية إبراهيم غندور، إن بلاده "جاءت بنفس وقلب مفتوحين بهدف إجراء حوار جاد وبناء حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان"، المتاخمتين لدولة جنوب السودان، بحسب مراسل الأناضول.
ولفت إلى التزام الحكومة السودانية بالدخول في حوار بناء مع الحركة، قطاع الشمال، من أجل الوصول لحلول سلمية.
من جانبه، قال رئيس وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان، إن الحركة "جادة أكثر من أي وقت مضى للدخول في المفاوضات المباشرة مع الحكومة لإنهاء معاناة السكان في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان".
وبدأت اليوم في أديس أبابا أول مباحثات مباشرة من نوعها بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال.
وحضر المباحثات الوسيط الإفريقي ثامبو إمبيكي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان السفير "هيلي منغريوس".
ومن المقرر أن يبحث الجانبان خلال مباحثاتهما ثلاثة محاور هي: المسائل السياسية، والترتيبات الأمنية والأوضاع الإنسانية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
ولم تصدر تصريحات أو بيانات صحفية عن الجانبين عن موعد انتهاء المباحثات وعدد الأيام التي ستتم على مدارها.
ومنذ يونيو/ حزيران 2011، تقاتل الحركة الشعبية (قطاع الشمال) حكومة الخرطوم في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتتشكل قواتها من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه ضد الحكومة السودانية بين عامي 1983 و2005 رغم انتمائهم جغرافيًا للسودان بحدوده الحالية.
وقال مصدر دبلوماسي إفريقي في وقت سابق "إن استئناف المفاوضات بين الجانبين من شأنه أن يعزز تنفيذ مصفوفة الترتيبات الأمنية بين جنوب السودان والسودان إلى جانب حلحلة الموضوعات الخاصة بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان".
ووقع الجانبان في يونيو/ حزيران 2011 اتفاقا إطاريا في أديس أبابا برعاية الوسيط الإفريقي ثامبو إمبيكي، لكن الرئيس السوداني عمر البشير ألغى الاتفاق بعد أيام، مبررا ذلك بأن الوفد المفاوض لم يكن مفوضا للتوقيع على بعض البنود، ومن ضمنها بند ينص على شراكة سياسية.
وانخرط المتمردون والحكومة في يوليو/تموز الماضي في مفاوضات غير مباشرة برعاية الوسيط الإفريقي بموجب قرار مجلس الأمن 2046 الذي ألزمهما بالتفاوض لتسوية خلافاتهما.
وكان رئيس وفد الخرطوم للتفاوض مع متمردي الحركة الشعبية (قطاع الشمال)، إبراهيم غندور، قد أعلن بداية الشهر الجاري أنه أبلغ الوسيط الإفريقي استعداد وفده لبدء التفاوض، وذلك بعد 8 أشهر من توقف المفاوضات بسبب شروط وضعتها السودان.
وتتهم الخرطوم جوبا بدعم الحركة، التي تعد امتدادا للحركة الشعبية الحاكمة في دولة الجنوب، إلا أن الأخيرة تنفي صحة هذا الاتهام، وتقول إنها قطعت علاقتها التنظيمية بالقطاع عشية انفصال الجنوب عن السودان في يوليو/تموز 2011 .