صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
رفض خطباء الجمعة في معظم مساجد مصر العدوان على السفارات الأمريكية والعاملين بها ردًا على الفيلم المسيء للنبي محمد، داعين إلى المقاطعة الاقتصادية للمؤسسات التي تموّل الأعمال المسيئة لخاتم المرسلين.
ففي الجامع الأزهر، قال محمد المختار المهدي، عضو هيئة كبار العلماء ورئيس الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة: "يجب أن نظهر غضبنا لرسول الله ولكن دون إلحاق أي ضرر لأي إنسان أو منشأة والأجانب الذين يعيشون بيننا أخذوا العهد منا وممنوع على المسلم خرق هذا العهد".
وتابع: "من يتواجدون بالسفارات الأمريكية لم يفعلوا شيئًا لرسول الله، ولكن علينا أن نقاطع كل من يموّل أعمالاً تسيء للرسول والإسلام، فالمقاطعة الاقتصادية هي السلاح الأول، وعلينا أن نبحث عن المؤسسات التي تمول مثل تلك الأعمال المسيئة ونقاطع منتجاتها".
ولفت خطيب الأزهر إلى أن ما يحدث من إيذاء لمن يعملون بالسفارات الأمريكية هو إيذاء المعاهدين، والرسول حذّر من إيذاء المعاهد وجعل خصومته لمن يؤذيهم، بحد قوله. وفي خطبة مسجد التليفزيون، قال الشيخ أحمد صبري، خطيب المسجد، "من حقنا أن نغضب، لكن ما يحدث في اليمن وليبيا ومصر من هجوم على السفارات الأمريكية لا يعد انتصارًا للرسول".
وتابع :"الرسول لا يرضى عما يحدث الآن في الشارع من إلقاء الحجارة على الأمن، وتعطيل مصالح الناس والمؤسسات، واستهداف المعاهدين من الأمريكان، فعلينا كي نؤكد محبتنا لرسول الله أن نتبع أخلاقه حتى مع أعدائه لأن هذه المحبة هي النصرة الحقيقية للرسول".
كما تناولت مساجد الجمعية الشرعية قضية الفيلم المسيء واعترضت على قتل السفير الأمريكي في بنغازي وما يتم من اعتداء على السفارات الأمريكية والعدوان على المنشآت.
وقال خطيب الجمعة في مسجد المنتصر التابع للجمعية الشرعية بشرق القاهرة إن "المطلوب هو الانتصار للرسول بأعمالنا في تطبيق الدين والحفاظ على العقيدة وليس بالهدم والتخريب والقتل والتظاهر المدمر، فعلينا نصرة الرسول بتطبيق أخلاقه".