صبحي مجاهد- محمود مهدي
القاهرة – الأناضول
دعت خطب الجمعة في معظم مساجد مصر إلى "عدم الصدام" وعدم مواجهة أبناء الوطن الواحد لبعضهم البعض، مشددة في الوقت نفسه على تحقيق الاستقرار بحرية الكلمة والمعارضة السلمية التي توجّه الحاكم لمواطن الإصلاح.
جاء ذلك فيما خرج بضع مئات من المتظاهرين، اليوم الجمعة، بمناطق مختلفة في أنحاء البلاد للمطالبة بإسقاط حكم جماعة الإخوان المسلمين.
وفي الجامع الأزهر، أكد أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، خلال الخطبة، أنه "لن يتحقق أمان ولا استقرار في مصر دون أن تكون هناك حرية كلمة ومعارضة".
وقال:"لابد من إقامة العدل إن أردنا الاستقرار في المجتمع، وعلى ولى أمر المسلمين أن يقيم العدالة لتحقيق هذا الاستقرار، وعلى كل مسؤول أن يراقب ربه ولا يظلم أحدًا".
وتابع موجهًا كلمته لمن وصفهم بالداعين للصراع في مصر "ماذا يضير لو كنا أحباءً ونسمع بعضنا بعضًا وننبذ الفرقة والكراهية والبغضاء حتى يتحقق الأمان؟"
كما ركّزت خطب الجمعة في مساجد "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة" على دعم الرئيس محمد مرسي والتأكيد على مفهوم المصالحة الوطنية وعدم إطلاق دعوات للصدام.
وفي مسجد المنتصر التابع للجمعية الشرعية بشرق القاهرة، أكدت خطبة الجمعة على ضرورة دعم الحاكم الصالح. وقال الخطيب:" ينبغي ألا نسمح بدعوات الصدام والفساد أن تنتشر، ولابد من المصالحة بين مختلف طوائف المجتمع بعيدًا عن الإقصاء والفرقة والتنابذ".
وتابع "لابد وأن نلغي كلمة فلول (بقايا النظام السابق) من قاموسنا المجتمعي، فليس كل من عمل بالنظام السابق فاسد، وعلينا أن نعطي الفرصة للجميع فمَنْ كان يصلح لتولي مسؤولية فلا مانع من ذلك، حيث إن الوطن يقوم على المسامحة لا الصدام".
كما ركّز التليفزيون المصري على خطبة إبراهيم أمين، من علماء الأزهر التي تم نقلها عبر الهواء، والتي أكد فيها على ضرورة أن يعتصم المجتمع بكلمة الله والوحدة وعدم الصدام.
لكنه قال في خطبة الجمعة بمسجد التليفزيون: "إن القول بالتوحّد وعدم الفرقة لا يعي أننا نقول للأفراد لا تتكلموا"، واختتم بالدعاء للرئيس المصري محمد مرسي.
ومن جانبه، أكد الشيخ مظهر شاهين، في خطبته بمسجد عمر مكرم، أنه يساند الشرعية التى يحاول البعض الانقلاب عليها، رافضًا دعوات الصدام، بقوله: ''لن يحارب مصرى مصريًا ولن يقتل مصرى مصريًا''.
وتابع شاهين "اليوم هو يوم حقن الدماء، ويجب دعم الشرعية لتحقيق الاستقرار وأن تتكاتف فيه قلوبنا إذا اختلفت فيه أفكارنا، ولن يقع الشعب المصري فى براثن الفتنة التى يريدها أعداء الوطن، والذين يريدون إحداث حرب أهلية بالبلد".
ووجّه رسالة للشعب المصرى قال فيها "احقنوا دماء هذا الشعب، حافظوا على المنشآت بقوه القانون ولا تكونوا سببًا فى نقطة دم".
كما شدد خطيب مسجد النور بالعباسية، شرق القاهرة، على ضرورة الاتحاد، ونبذ التفرقة بين صفوف الأمة، موضحًا أن هناك فرقًا بين الاتحاد على نشر المعصية والفرقة بين الناس، وبين الاتحاد على منهج الله.
وعقب الخطبة، دعا الشيخ حافظ سلامة، المعروف بمواقفه الثورية، في كلمة له أمام مسجد النور، الرئيس مرسي إلى الاستماع إلى نصائح القوى السياسية بقطع علاقته بجماعة الإخوان المسلمين "التي ستحمل الخراب لمصر"، بحد قوله.
وطالب الشيخ سلامة بـ"تقنين وضع الإخوان، وأن تكون هناك رقابة مالية وإدارية على الجماعة"، دون أن يتطرق إلى مظاهرات اليوم الجمعة المطالبة بإسقاط حكم الإخوان.