ليث الجنيدي
تصوير: صلاح ملكاوي
عمان- الأناضول
رغم هروبهم من القصف وعمليات القتل على أيدي قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإن معاناة آلاف السوريين بمخيم الزعتري الأردني لم تتوقف، حيث الشكوى من شح المياه رغم ارتفاع درجات الحرارة ونقص الغذاء والظروف المعيشية والصحية الصعبة.
ويقع مخيم الزعتري في محافظة "المفرق" الأردنية بمساحة إجمالية تصل إلى أحد عشر ألف دونم تقريبًا، بينما يقدّر عدد اللاجئين السوريين في هذا المخيم نحو 14 ألف لاجئ في وقت وصل به عدد اللاجئين الموجودين في الأردن إلى المئتي ألف.
وفي زيارة ميدانية لوكالة "الأناضول" لهذا المخيم للوقوف على أوضاع اللاجئين هناك، أبدى اللاجئون شكواهم من وضعهم داخل المخيم الذي يقع في منطقة ذات بيئة صحراوية فضلاً عن الغبار الكثيف الذي يغطي أسطح الخيم ووجوه اللاجئين أيضًا.
عدد كبير من اللاجئين السوريين أكدوا لـ"الأناضول" شح المياه الموجودة هناك، لكن موفق المساعيد، مراقب المياه التابع لمنظمة "THW " الدولية، أكد أمام اللاجئين بأن كمية المياه التي يتم توفيرها يوميًا للمخيم تصل إلى 500 ألف لتر وجميعها صالحة للشرب بالإضافة لتوافر عدد كافٍ من الشاحنات المبردة نظرًا لارتفاع درجات الحرارة هناك.
الغذاء أيضًا كان إحدى مشاكل اللاجئين السوريين في مخيم "الزعتري" سواء من حيث عملية الطهي والجودة وعدم كفاية الوجبة، حسبما قال اللاجئ "إسماعيل الحريري" وغيره من اللاجئين.
أما أمجد العمري، وهو من الهيئة الخيرية الهاشمية ومن القائمين على إدارة المخيم، فلم ينف ما اشتكى منه اللاجئون، وقال إن مدة إنشاء ذلك المخيم لم تتجاوز الشهر، وإنهم في الوقت الحالي بصدد التحسين إذ تم توصيل الكهرباء للمخيم بالإضافة لتوفير عدد من "الكرفانات" السكنية التي ينتظرون وصول الكثير منها والمزودة بكل وسائل الراحة بدلاً من الخيم التي ستشكل مشكلة كبيرة خلال فصل الشتاء الذي اقترب الدخول فيه.