أروى المغربي
تونس- الأناضول
قال هيثم بلقاسم، عضو المجلس الوطني التأسيسي بتونس (البرلمان المؤقت) اليوم السبت إن المجلس يتجه إلى التوافق مع الإتحاد العام للشغل حول تنظيم حق الإضراب في الدستور الجديد.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أوضح بلقاسم أن جلسة الحوار التي جمعت رؤساء الكتل النيابية وممثلين عن الاتحاد العام للشغل أمس الجمعة شهدت توجها نحو "التوافق حول أهمية حق الإضراب وضمانه بالدستور".
وفيما أشار النائب عن حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية"، الشريك في الحكومة، إلى أهمية الحوار بين جميع الأطراف لإيجاد الحلول، أعرب عن "تخوفه "من تصريحات الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أمس والتي عبر فيها عن "خيبة الأمل" إزاء محتوى المسودة الثالثة للدستور بدعوى أن حق الاضراب في الدستور "جاء مكبلا" وتضمن قيودا غير مباشرة على الحقوق النقابية وحق الإضراب.
وينص الفصل 33 من المسودة الأخيرة للدستور على أن "حق الاضراب مضمون ويضبط القانون شروط ضمان سلامة المعدات و التجهيزات و استمرارية المرافق الضرورية لتلبية الحاجيات الماسة للمواطنين زمن الاضراب". ولم تحدد المادة هذه الشروط وهو ما اعتبره العباسي يفتح الباب أمام تقييد حق الإضراب.
ونوه بلقاسم من جهته إلى أن المجلس التأسيسي والاتحاد العام للشغل اتفقا على "تعديل نقاط الخلاف الواردة في نص الدستور لجعلها أكثر وضوحا وحفاظا على الحقوق والحريات وعلى رأسها حق الإضراب".
واعتبر أن مطالب الاتحاد العام التونسي للشغل "لا تخالف ما تسعى إليه لجنة الحقوق والحريات وهوما يدعو إلى الاطمئنان"، على حد قوله.
وكشف المقرر العام للدستور الحبيب خضر لمراسل الأناضول، أمس الجمعة، إن اللجنة المشتركة للتنسيق وصياغة الدستور ستناقش بداية الأسبوع الحالي مقترحات خبراء قانونيين على مسودة الدستور الجديد المعدّلة وذلك قبل مناقشتها في المجلس الوطني التأسيسي بهدف المصادقة عليها.
ومن المنتظر أن يلتقي رئيس الحكومة التونسية علي لعريض اليوم السبت بمقر الحكومة بالعاصمة تونس الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل لمناقشة مشاكل الإضطرابات وضمان التنصيص عليها في الدستور الجديد.
وبحسب احصائيات رسمية ارتفعت نسبة الاضطرابات والاعتصامات بتونس خلال الثلث الأول من العام الجاري بنسبة 14٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.