هناء صلاح-هاني الشاعر- صلاح أبو صلاح
غزة - الأنضول
اجتاحت كميات محدودة من الجراد مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم السبت، لكن المسؤولين في وزارة الزراعة أكدوا أنها لا تشكل خطرًا على المزروعات.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء في القطاع نقلاً عن شهود عيان ومزارعين، أن كميات قليلة من الجراد شوهدت في عدة مناطق زراعية وحضرية.
كما لاحظ العديد من سكان مدينة غزة، العشرات من حشرات الجراد، تقف على جدران المنازل والنوافذ والشرفات.
لكن وزارة الزراعة في قطاع غزة، أكدت أن الكميات التي دخلت القطاع اليوم السبت لا تشكل خطرا على الزراعة، ولا تحتاج لعمليات إبادة بالمبيدات الكيمائية.
وقد أثارت هذه الأسراب المحدودة، قلق المزارعين، الذين يخشون أن تتسبب بأضرار كبيرة لهم ولمزارعهم.
وأكد عدد من المزارعين في إتصالات هاتفية مع وكالة "الأناضول"، وصول كميات من الجراد لحقولهم الزراعية القريبة من الحدود، تقدر بمئات الحشرات، من النوع الأحمر يتراوح طول الحشرة الواحدة ما بين 5- 8 سم".
وتجتاج منذ أسابيع أسراب عملاقة من الجراد، مصر، قادمة من السودان، مسببة خسائرة للمزراعين.
وقال المزارع ممدوح العمور من منطقة العمور بحي الفخاري شمال مدينة رفح لوكالة الأناضول للأنباء :" تفاجأت بغزو العشرات من حشرات الجراد لمزرعتي التي تبعد حوالي 500 متر عن الحدود المصرية".
وأضاف العمور "ولم يقتصر الأمر على مزرعتي فحسب، بل انتشرت كميات كبيرة خاصة مع ساعات ما بعد الظهر بمعظم الحقول الزراعية بحي العمور والأحياء المجاورة، كـ بلدة خزاعة وعبسان الكبيرة والصغيرة والقرارة والشوكة وكرم أبو معمر، بواقع 300 حشرة بكل دونم (ألف متر مربع) أو ما يزيد".
أما المزارع صدقي شاهين، من سكان بلدة عبسان الصغيرة شرق خان يونس، (جنوب شرق القطاع) فتفاجئ هو الآخر بوصول كميات محدودة من الجراد لحقله المزروع بالقمح والشعير البالغ مساحته حوالي 9 آلاف متر مربع، تبعد عن الحدود حوالي 400 متر.
ولفت شاهين بأن الكميات التي شاهدها بمزرعته تقدر بالمئات، معبّرًا عن خشيته من ازدياد تلك الكميات بالساعات أو الأيام القادمة، كون أرضه قريبة من الحدود.
وعبر المزارعون في قرى شرق خان يونس خلال لقاء مع مراسل وكالة الأناضول من خشية دخول الجراد بكميات كبيرة تهدد محاصيلهم، حيث تعتبر الزراعة هي المهنة الأساس بقرى شرق خان يونس.
وطالب المزارعون، وزارة الزراعة والجهات المعنية بالعمل من أجل تجنيب المنطقة أضرار الجراد من خلال اتخاذ إجراءات وقائية تحول دون دخوله للأراضي الزراعية والفتك بمحاصيلهم.
وقال المزارع حمادة أبو صلاح في حديثه للأناضول انه تفاجأ صباح اليوم بسرب بسيط، من الجرد يطير فوق فناء منزله .
وتجول مراسل وكالة الأناضول برفقة المزارع أبو صلاح في المنطقة، الزراعية الواقعة شرق بلدة عبسان الكبيرة بالقرب من السياج الفاصل بين قطاع غزة، وإسرائيل.
ولاحظ مراسل الأناضول وجود أعداد محدودة من الجراد في الأراضي الزراعية المنتشرة بشرق بلدة عبسان الكبيرة تتمركز في المحاصيل الزراعية وخاصة محصول القمح وكروم الزيتون.
وقال شهود عيان إن الجراد يأتي من داخل إسرائيل، التي قدم إليها عبر صحراء سيناء المصرية.
من جانبه أكد صالح بخيت، مدير دائرة وقاية النبات في وزارة الزراعة في غزة رصد كميات قليلة من الجراد انتشرت في مناطق متفرق من القطاع.
وأضاف يقول لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "رصدنا أعداداً قليلة من الجراد تنتشر في مركز مدينة غزة، ووسط القطاع، وفي المناطق الحدودية الجنوبية، وكذلك في مدينتي بيت لاهيا وبيت حانون الى الشمال من القطاع.
وذكر بأن تلك الكميات لا تشكل خطرا على الزراعة، حيث تنتشر بمعدل 50 حشرة على الدونم الواحد (الدونم ألف متر مربع).
ودعا بخيت المزارعين الى عدم استخدام المكافحة الكيمائية للجراد في هذه المرحلة، حتى لا تتسبب بأضرار للنبات والحيوان، والاكتفاء بالمكافحة "اليدوية" عن طريق "المضارب والشباك".
وتابع يقول: "استخدام المواد الكيماوية سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على الماشية والحيوانات، وسيقضي على الحشرات المفيدة للنباتات، ناهيك عن تدميره للإنتاج النباتي مما سينعكس على حجم العرض وتدفق الخضار الى السوق".
كما دعا المزراعين إلى استخدام أسلوب "الطُعم السام"، الذي يتم خلاله رش كميات من الذرة، بمادة كيمائية، تجذب الجراد إليها، وتقضى عليه.
وأرجع دخول الجراد إلى غزة بهذه الكميات القليلة، نتيجة المكافحة الكيميائية الاسرائيلية والمصرية له على حدود قطاع غزة.
وأضاف: "من غير المتوقع أن يصل سرب من الجراد الى قطاع غزة، لكن إن دخل فسيكون طول السرب 6كم وعرضه 3كم ، ويشمل نحو 30 مليون جرادة" .
من ناحيته ذكر م.محمد ابو علي منسق المشاريع في جمعية الزراعة المستمرة بأنه لاحظ تزايداً في أعداد الجراد صباح اليوم في عدة مناطق، وخاصة في قرية خزاعة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
واتفق في حوار مع وكالة الأناضول للأنباء، مع بخيت في عدم الحاجة لمكافحته كيمائيا، في هذه المرحلة.