أسامة بن هامل
طرابلس–الأناضول
قال طه بعرة، الناطق الرسمي باسم النائب العام في ليبيا، إنه سيتم تقديم كل من سيف الإسلام نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وعبدالله السنوسي رئيس المخابرات السابق إلى المحاكمة خلال شهر.
وأوضح بعرة، في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول، أن القبض على السنوسي - الرجل الثاني في نظام القذافي - الذي شارف استجوابه على الانتهاء كان السبب في تأخّر محاكمة سيف الإسلام لامتلاك السنوسي معلومات تفيد في القضايا المتعلقة بسيف.
وتوقع بعرة محاكمة سيف في مدينة الزنتان، غرب ليبيا، حيث قبض عليه وقال "إن القضاء الليبي لا يمانع في محاكمة سيف في الزنتان لتوفّر شروط وظروف المحاكمة فيها".
وبشأن طلب محكمة الجنايات الدولية تسليم السنوسي المطلوب دوليًّا، قال بعرة "إن ليبيا ليست طرفًا في محكمة الجنايات الدولية وبالتالي فهي غير ملزمة بالاستجابة لهذا الطلب"، مشيرًا إلى أن "اختصاص محكمة الجنايات الدولية بمحاكمة سيف الإسلام هو اختصاص استثنائي والقضاء الليبي لديه القدرة على محاكمة السنوسي".
وفي سياق متصل، قال بعرة إن "القضاء الليبي باشر محاكمة العديد من أعوان النظام السابق كالبغدادي المحمودي رئيس الوزراء الأسبق، وعبد العاطي العبيدي وزير الخارجية، ومحمد الزوي أمين المؤتمر الشعبي العام (البرلمان الليبي)، وقد توفرت لديهم كل حقوقهم كالاتصال بمحاميهم وذويهم وزيارات المنظمات الحقوقية الدولية التي أبدت في كل تقاريرها ارتياحًا تجاه أوضاعهم".
وعن المطلوبين من أركان النظام الموجودين بالخارج، قال بعرة "لقد تقدمنا بعدة مذكرات إلى الدولة المصرية بشأن تسليم رموز وشخصيات فاعلة في النظام السابق ولكن لم نجد أي تجاوب فعلي باستثناء الوعود الشفهية والترحيب".
وتابع "لدينا معلومات مؤكدة على وجود الكثير من هذه الشخصيات في مصر والقاهرة لم تتجاوب في تسليمهم أو القبض عليهم ولا تجميد أموالهم بل بالعكس اعتقلت بعضهم وأخلت سبيلهم رغم أن التأكيدات لدينا تقول إن لهم تحركات ضد الدولة الليبية".
وبحسب بعرة فإن "أحد المطلوبين هناك وهو أحمد قذاف الدم المقرب جدًا من القذافي سلمنا ملفًا خاصًا به إلى الدولة المصرية ولكننا بلغنا من قبل القضاء المصري إن الملف قد سرق فأرسلنا صورة عن هذا الملف ولكن لا تجاوب حتى الآن".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجانب المصري حول هذه التصريحات.
وعن عائلة القذافي الموجودة بالجزائر والنيجر، تابع بعرة "هذه دول ذات سيادة ونحن نتعامل معها عن طريق وزارة الخارجية الليبية وعن طريق الشرطة الدولية ونأمل منها الاستجابة والحد من تحركات هؤلاء الأفراد ضد دولتنا".