هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
نظم عشرات المصريين، عصر اليوم السبت، مسيرات جابت ميدان التحرير بوسط القاهرة، منددة ببعض بنود الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي، الخميس الماضي.
ورفض المتظاهرون بميدان التحرير، في الوقت نفسه، تواجد من اعتبروهم "فلول نظام الرئيس السابق حسني مبارك" بينهم، للمشاركة بالمظاهرات المناهضة لقرارات مرسي.
وهتف المتظاهرون "شدي حيلك يا بلد الحرية بتتولد"، و"البلد دي بلدنا والشهداء دول إخواتنا"، و"ارفع كل رايات النصر إحنا شباب بنحرر مصر".
وأصدر الرئيس المصري، الخميس الماضي، إعلانًا دستوريًّا أثار خلافات واسعة بين القوى السياسية.
وكانت أبرز قرارات الإعلان الدستوري الأخير: "إقالة النائب العام، وإعادة محاكمات قتلة المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وإعطاء معاش استثنائي لمصابي الثورة من ذوي الحالات الحرجة، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، إضافة إلى تحصين قرارات الرئيس التي سيتخذها حتى انتخاب مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) من الطعن عليها أو تغييرها ولو قضائيّا".
ورفض غالبية المتظاهرين الموجودين، بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية، تواجد من اعتبروهم "فلول النظام السابق" بينهم للمشاركة بالمظاهرات المحتجة على قرارات الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة، وهتفوا ضد تلك المجموعات المعروفة إعلاميًا بـ"الفلول" قائلين "كلمة اتقالت في الميدان بره بره يا خرفان".
وبحسب ما رصدته مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، فقد انتشرت في أرجاء الميدان أكثر من 20 خيمة تتبع بعض القوى السياسية ومنها أحزاب الوفد والدستور والمصريين الأحرار (خيمتين لكل منهما) والتجمع والتيار الشعبي والجبهة الحرة للتغير السلمي والتحالف الشعبي الاشتراكي، بنصب خيمة لكل منهم، بالإضافة لخيمات تخص مستقلين داعين للاعتصام بالميدان.
وشهدت العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات يوما ساخنا من الاشتباكات أمس أسفرت عن عشرات الإصابات؛ تركزت بين عدد من المتظاهرين المعارضين وقوات الأمن في محيط ميدان التحرير بالقاهرة، وبين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للإعلان الدستوري في محافظات الإسكندرية شمالا ومحافظات قناة السويس شرقا، ومحافظة الغربية بوسط الدلتا شمالا.
من ناحية أخرى، استمرت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في شارع محمد محمود، المؤدي من ميدان التحرير إلى مقر وزارة الداخلية المصرية بوسط القاهرة لليوم السادس على التوالي.
واستمر المتظاهرون في رشق أفراد الأمن الذين يعتلون أسوار المدرسة الفرنسية في شارع "محمد محمود" بالحجارة، بينما ردت عليهم قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع، مما أدى إلى إصابة العشرات باختناق.
واندلعت اشتباكات، منذ مساء الاثنين الماضي، بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يحيون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميًّا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات مع الشرطة العام الماضي.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم آنذاك إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات، التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" آنذاك، إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرًا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيًّا.