حازم بدر – منى منصور
القاهرة - الأناضول
"وحدنا لن نستطيع صناعة الفارق".. بهذه العبارة عبّر مصطفى حمدي عن حزنه من قلة عدد المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة، في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والذين يمكن وصفهم بـ"العشرات".
وقال حمدي لمراسل الأناضول: "نحن في انتظار زحف الميادين الأخرى، فيد واحدة لا تستطيع التصفيق".
وأعلنت عدة قوى ثورية تنظيم مسيرات اليوم نحو قصر الاتحادية، غير أن هناك قلقًا بين المتظاهرين ألا تكون بالعدد الكبير الذي يستطيع صناعة الفارق.
والفارق الذي يريده حمدى وأقرانه من المعتصمين أمام قصر الاتحادية هو "إسقاط النظام"، كما نجحوا في إسقاط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال 18 يومًا، هي عمر ثورة 25 يناير.
ويرى خالد عبد المولى، وهو أحد المعتصمين أمام الاتحادية، أن الدوافع التي أدت لقيام الثورة تتشابه مع تلك الموجودة حاليًا.
وقال وهو يشير إلى صورة جابر صلاح، الشهير بـ "جيكا": "وفاة خالد سعيد أشعلت يناير، وستشعل دماء جيكا ثورتنا الثانية".
وتوفي "جيكا" خلال مظاهرات شهدها شارع محمد محمود، بوسط القاهرة، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي الأحداث التي عرفت باسم أحداث محمد محمود الثانية.
ويرفع المتظاهرون أمام الاتحادية شعارات تطالب برحيل النظام، والحصول على حق "جيكا".
على الجانب الأمني، شهد محيط القصر الرئاسي تعزيزات أمنية مكثفة، وقامت قوات الأمن بتعلية الجدار الخرساني المتواجد في بداية شارع الميرغني المطل على القصر الرئاسي.
واستأنف المستشفى الميداني في شارع الأهرام، في محيط القصر الرئاسي، استعدادته بـ 18 طبيبًا إلا أن رئيس المستشفى الميداني أحمد أنور، قال لمراسلة الأناضول إنه تم إرسال طلب لهيئة الإسعاف لإرسال سيارات مجهزة إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن.
في السياق ذاته، قام عدد من المتظاهرين برسم جرافيتي على سور قصر الاتحادية، بعد أن قامت قوات الحرس الجمهوري بإزالة الرسوم القديمة، ومن بين الجمل التي خطها الرسامون على أسوار القصر: "القصاص"، و"25 يناير 2013 ثورة من جديد".
من ناحية أخرى، تجنّب إمام مسجد عمر بن عبد العزيز، المقابل لقصر الاتحادية، الإشارة إلى ذكرى الثورة في خطبة الجمعة، التي خرجت منزوعة السياسة، باستثناء دعائه للمصريين بالوحدة ولم الشمل، في إشارة إلى حالة الاستقطاب السياسي التي تعاني منها مصر.