سمر يموت
بيروت - الأناضول
بزخرفة أنيقة مليئة بالتفاصيل المثيرة، تنساب فساتينه على أجساد السيدات لتزاوج بين سحر الألوان وسلاسة التصميم.
إنّه المصمم اللبناني العالمي "عبد محفوظ" الذي وصلت شهرته إلى مسامع أشهر نساء العرب والعالم بعد تصميمه للعديد من زوجات الرؤساء وأقربائهم وسيدات العائلات المالكة في الدول التي طالتها الثورات العربية لاسيما سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
محفوظ تحدث عن تأثير الثورات العربية على عمله في حوار مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء قائلاً إن "عمله كمصمّم تأثر بنسبة 70% بحيث كان يعتمد على الحضور الخليجي واليوم قلّة من الخليجيين أو العرب يأتون إلى لبنان".
وأوضح أن "العمل تراجع كثيرًا منذ عام 2009 دون نسيان تدهور الأوضاع في لبنان والتي بدأت بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري 2005 ورغم تحسنها قليلاً مع حكومة رئيس مجلس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة وبعدها سعد الحريري وهي المرحلة التي سميت حينها بـ(العصر الذهبي)، لكن بشكل عام بقيت كل الظروف مخيبة للآمال".
وعن تصميمه الأزياء لنساء العائلات الحاكمة قبل الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا وسوريا، قال محفوظ: "طبعًا أنا صممت لسيدات العائلات المالكة وأتباعها في ليبيا قبل سقوط الرئيس معمّر القذافي وللمقربين من الحكم وكبار الأغنياء، كذلك الأمر في تونس كزوجة الرئيس التونسي السابق وبناتها وأقربائها".
وأضاف محفوظ أن "الكارثة الكبرى التي أثّرت علينا هي بعد ما حدث في مصر من سقوط مبارك كوني كنت أصمم فساتين سوزان مبارك ونساء العائلة الحاكمة كلها وفئة الشخصيات المهمة vip في سوريا أيضًا، حيث كنت مصممًا لأزياء بشرى الأسد شقيقة الرئيس بشار الأسد وسيدات آل طلاس والمخلوف وغزالي (عائلات قريبة من الأسد) ولكبار أغنياء دمشق".
ولفت محفوظ إلى أن عمله يعتمد على كبار أغنياء العالم وفئة كبيرة منهم في العالم العربي كالسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت ومسقط هذا من جهة، وعلى زبائنه في الشرق الأوسط أي لبنان وسوريا والأردن ومصر وتونس من جهة ثانية.
وبسؤاله عما إذا كان قد حاول دخول غمار الأسواق التي تعنى بالأزياء كتركيا مثلاً قال: "أنا مؤخرًا دخلت السوق التركي بألبسة جاهزة من تصميمي كما كان لي عرض أزياء في مدينة أنقرة، وكنت أول مصمم أزياء لبناني يعرض في تركيا".
وعما تضمنته مجموعة "الهوت كوتور" لخريف وشتاء 2012 – 2013 فشرح أنّ "الفساتين أتت مزخرفة أنيقة تمنح المرأة إطلالة فاتنة مستوحاة من حقبة الـBarock والتي تبدو مشدودة عند الخصر بحزام رفيع من المخمل بلون الفستان نفسه، بينما الأكتاف مريحة وتتمتع بحجم عريض، فيما يتسم أسفل الفستان بطابعه المريح، وألوانه الزاهية".
وعن الأقمشة والألوان المستخدمة قال إنها "شفافة وناعمة مشغولة من قماش الأورغنزا ومفصلة على طريقة Laser Cut، تتحرك براحة مطلقة بحسب حركة من ترتديه، أما الألوان فهي ستة ألوان رئيسية، زاهية وشفافة، تدرجت منها ستة ألوان حديثة تحيط المجموعة بالدهشة والسحر".
وأضاف شارحًا الألوان المستخدمة بالفساتين: "تدرج لون الرمل المتماوج Grey Sand من لون البيج، وتدرج من اللون الزهري لون الـ potpourri (خليط الورد المجفف)، كما امتد لون Bois de Rose أو البنفسجي الهادئ إلى درجة الـ Peach whip أو الشمامي، أما لون الأخضر فتدرج إلى الأخضر الداكن Frosty Green، فيما تدرج لون الـ Peach إلى درجة الـ Prerie sunset، وذهب اللون الرمادي إلى لون Wing chine".
وأوضح محفوظ أن "الظروف السائدة فرضت علينا أن يكون هناك تحكم بالأسعار من قبل الزبون وأصبحنا نمشي حسب السوق وهو ما لم نكن نفعله سابقًا".
وأشار إلى أنه "كان سعر الفستان محددا في السابق مهما ارتفع، أما اليوم فأصبح المشتري يتحكم فينا لأن السوق لم يعد قويا كالسابق والجميع عنده تخوف من توابع الأحداث العربية، فضلا عن أننا صرنا مضطرين نحن للسفر إلى الزبائن العرب خاصة أولئك الذين نصحتهم دولهم بعدم الحضور إلى لبنان بسبب الوضع الأمني".
وبسؤاله عن المرأة التي يحب أن ترتدي فستانه قال إنها "زوجة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (حاكم إمارة دبي)".
أما السيدة العربية التي يراها ملكة في فستانه فرأى أنّها الملكة رانيا (عقيلة العاهل الأردني عبدالله الثاني) والشيخة موزة (زوجة أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني).
وعن تعامله مع المشاهير الأجنبيات أكد أنّ هناك الكثير من الوجوه المعروفة التي ألبسها من تصاميمه منهن على سبيل المثال لا الحصر: SELENA GOMEZ-MEG STEEDLE-MAY ANDERSEN-IRINA SHAYK –MICHELLE HARPER.
وكشف محفوظ عن تحضيره لعرض 20 فستان زفاف بطريقة مختلفة، معرباً عن طموحه أن يتم العرض في لبنان "إذا سمحت الظروف".