أحمد المصري
الدوحة-الأناضول
دعت المعارضة البحرينية اليوم الأربعاء النظام الحاكم إلى "معالجة" ملف المفصولين عن العمل جراء مشاركتهم في الاحتجاجات التي شهدتها المملكة يوم 14 فبراير/شباط 2011.
ففي بيان بمناسبة يوم العمال، وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه اليوم، اعتبرت جمعية "الوفاق" المعارضة، أن النظام "غير جاد" في معالجة هذا الملف.
وكانت الأزمة السياسية في البحرين قد خلفت الآلاف من المفصولين عن العمل من الذين شاركوا في الاحتجاجات التي انطلقت عام 2011.
وتردد الحكومة أن 98 % من العمال قد تمت إعادتهم إلى أعمالهم وتسوية قضاياهم، وهي نسبة تشكك فيها المعارضة، مرددة أن عدد الذين لم يعودوا لعملهم أكثر من 2 %.
ورأت "الوفاق" أن "غياب الجدية في معالجة هذا الملف تتكشف من خلال عدم إرجاع جميع المفصولين وعدم محاسبة من تجرأ وتسبب في قرارات الفصل الكارثية والتعسفية الجائرة، والتي لا تمت للقانون بصلة".
وبمناسبة يوم العمال العالمي، قالت "الوفاق" إن "هذه الذكرى تمر هذا العام ولا زالت أكبر حملة انتقام قام بها النظام في البحرين مستمرة، وشملت آلاف عمليات الفصل والإنتقام من العمال، على خلفية آرائهم ومواقفهم السياسية، المطالبة بالتحول الديمقراطي في البحرين".
ودعت الجمعية المعارضة إلى "صياغة رؤية وطنية جديدة قادرة على حماية العمال من عمليات الانتقام التي تنتهك حقوقهم، وتصدهم عن تحقيق المكاسب التي يستحقونها والعدالة الإجتماعية والرفاهية التي ينشدونها، في ظل وضع تأزيمي تغيب عنه مراعاة المصلحة الوطنية العليا".
ولم يتسن الحصول على رد من السلطات الرسمية في البحرين حول ماجاء في بيان "الوفاق".
وكانت أصدرت وزارة العمل الأمريكية قد أصدرت تقريرا في ديسمبر/كانون ثاني 2012 اتهمت فيه البحرين بانتهاك تعهدات قدمتها للولايات المتحدة الأمريكية من أجل حماية حقوق العمال، الذين أضربوا عن العمل في مارس/ اذار 2011، في أعقاب انطلاق الاحتجاجات في البلاد.
وآنذاك ردت سميرة رجب وزيرة الدولة لشئون الإعلام، المتحدث باسم الحكومة البحرينية، على التقرير الأمريكي بأن حوالي 98 % من العمال قد تمت إعادتهم إلى أعمالهم وتسوية قضاياهم، وهو ما تنفيه المعارضة.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها. وتردد "الوفاق" أنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
ويتهم مسئولون بحرينيون إيران بتحريض المعارضة في المملكة ذات الأغلبية الشيعية، والتي تحكمها أسرة آل خليفة السنية، وهو ما تنفيه طهران.