محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
أعلنت قوات حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي "يونميد" العاملة بإقليم دارفور غربي السودان، مقتل أحد أفرادها وإصابة 3 آخرين إثر تعرضهم لقصف بقذائف هاون من قبل مسلحين مجهولين.
وقالت "يونميد" في بيان صحفي في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، إن "موكب تابع لها يضم عسكريين وموظفين مدنيين تعرض لقصف بمدافع الهاون على بعد 10 كيلو متر من منطقة هشابة(شمال دارفور) التي كان يقصدها الموكب للتحقق من وقوع أحداث العنف التي اندلعت فيها الشهر الماضي وراح ضحيتها 70 مدنيا" .
وأضافت أن "مجهولين مسلحين استخدموا قذائف هاون في الهجوم وأن قواتها ردت عليهم، مشيرة إلى أن "الضحايا الأربعة من دولة جنوب إفريقيا".
وقتل أربعة افراد من "بونميد" وأصيب ثمانية آخرين يحملون الجنسية النيجرية في أوائل الشهر الجاري في حادثة مماثلة، وأعلنت السلطات المحلية الأسبوع الماضي قبضها على الجناة لكنها لم تكشف حتى الآن عن موعد لمحاكمتهم أو أي تفاصيل عن سير التحقيقات.
وتعرضت البعثة لـ43 حادث اعتداء منذ انتشارها في الإقليم في عام 2008 بموجب قرار من مجلس الأمن، ويتجاوز عدد أفرادها 22 ألف من الجنود والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بغلت 1.4 مليار دولار للعام 2012 وهي أكبر بعثة لحفظ السلام في العالم، بحسب وسائل إعلام سودانية محلية.
وتنتشر قوات "يونميد" في دارفور لحماية المدنيين من أعمال الإبادة التي اتهمت بها حكومة الخرطوم بعد إطلاقها ميليشيا الجنجويد التابعة لها لقمع التمرد الذي حمل فيه المتمردون السلاح ضد حكومة الخرطوم في العام 2003، الأمر الذي اسفر عن نزاع هز العالم.
وتقدر الامم المتحدة عدد القتلى في دارفور بنحو 300 الف شخص، الا ان الحكومة السودانية تقول ان عددهم لا يتعدى عشرة الاف.
وحررت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 أمر قبض بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بدارفور قبل أن تضيف إليها تهمة الإبادة الجماعية العام التالي.