عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
يجري حزب "الحرية والعدالة" المصري، غدًا الجمعة، أول انتخابات على رئاسته منذ تأسيسه عام 2011، لاختيار من يخلف محمد مرسي الذي استقال من منصبه عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية.
وتنحصر المنافسة على المنصب بين قطبي الحزب عصام العريان، نائب رئيس الحزب والقائم بأعمال الرئيس، ومحمد سعد الكتاتني الأمين العام للحزب ورئيس مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) المنحل.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء فالكتاتني يبدو في صورة الأوفر حظًا لنيل المنصب على خلفية تزكية قرابة نصف أعضاء المؤتمر العام للحزب له، في مقابل 109 فقط مجموع من زكوا العريان لهذا المنصب.
ويتكون المؤتمر العام من 1011 عضوًا منهم 11 عضوًا قبطيًّا، كما يوجد 70 عضوة في المؤتمر العام والذين انتخبوا جميعا من الأعضاء المؤسسين للحزب في وقت سابق عقب إشهاره رسميًا.
غير أن تحركات العريان الأخيرة وزيارته العديد من المحافظات وتعهده المتكرر بالتفرغ لرئاسة الحزب، وعدم الانشغال بأدوار أخرى حال فوزه، في الوقت الذي يعد فيه الحزب الكتاتني لرئاسة مجلس الشعب المقبل "تعزز فرص العريان للفوز بهذا المنصب" وسيكون الأمر حينها بمثابة "مفاجأة".
وتوزعت تزكيات أعضاء المكتب التنفيذي للحزب على المتنافسين حيث زكّى سعد الحسيني، محافظ كفر الشيخ (شمال القاهرة)، الكتاتني لرئاسة الحزب، مبررًا ذلك بما "يعلمه عنه من قدرات تنظيمية وإدارية وخيرات تؤهله لاستكمال مسيرة بناء حزب قوي يساهم في نهضة مصر".
وأضاف، في رسالة بعث بها إلى أعضاء المؤتمر العام للحزب، "أعضاء المؤتمر العام لحزب الحرية والعدالة يختارون بين فاضل وأفضل، وحسن وأحسن، ومناسب وأنسب".
فيما زكّى محمد البلتاجي، أمين الحزب في العاصمة القاهرة، العريان، مبررا ذلك بـدوره الوطني، وأضاف: "ترشيحي للعريان ليس رفضًا للكتاتنى وإنما لأسباب على رأسها أن الكتاتنى يعد لرئاسة البرلمان مرة أخرى".
وجاء إعلان فريد إسماعيل، أمين الحزب بمحافظة الشرقية (شمال القاهرة) عزمه التفرغ هو وأحمد دياب، أمين الحزب بالقليوبية (شمال القاهرة)، لمنصب عضو بالمكتب التنفيذي للحزب، فضلا عن استقالة البلتاجي من عضوية المكتب التنفيذي للتفرغ لأمانة الحزب في القاهرة ليدعما موقف العريان الذي تعهّد بالتفرغ هو الآخر لرئاسة الحزب.
ومن المقرر أن يتوجّه أعضاء المؤتمر إلى المدينة التعليمية في مدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) غدا الجمعة لانتخاب رئيس الحزب الجديد، وسيغيب محمد مرسي رئيس الحزب السابق عن فعاليات المؤتمر العام، بحسب ما أكده ياسر علي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.
ووجّه الحزب مئات الدعوات للشخصيات العامة والاعتبارية ومنظمات المجتمع المدني ورؤساء الأحزاب لحضور المؤتمر، ومن بين المدعوين محمد البرادعي رئيس حزب "الدستور"، وحمدين صباحي رئيس "التيار الشعبي"، وعمرو موسي رئيس حزب "المؤتمر"، والسيد البدوي رئيس حزب "الوفد"، وأبو العلا ماضي رئيس حزب "الوسط"، وأحمد سعيد رئيس حزب "المصريين الأحرار".
ووفقا لما أعلنته لجنة الانتخابات بالحزب فإنه إذا لم يكتمل النصاب القانوني لجلسة المؤتمر العام في الصباح فسوف يعقد المؤتمر العام جلسة أخرى في مساء اليوم ذاته، وبالمكان نفسه، ويجوز الانعقاد بالأغلبية المطلقة للأعضاء، وفي حال عدم حصول أي المرشحين على الثلثين في الجولة الأولى يعاد التصويت على أن يكون الفائز من حصل على الأغلبية بأي عدد من الأصوات.
وعقب غلق باب الترشح وبدء المرشحين حملاتهما تبنى الكتاتني شعار "حزب قوي يساهم في بناء مصر"، في حين تبنى العريان شعار "شعب حر- حزب قوي- حكم رشيد".
وتوقع محمد حبيب، القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين، في تصريحات صحفية، فوز الكتاتني بالمنصب مستندا إلى فوزه برئاسة مجلس الشعب المنحل من قبل.
غير أن وحيد عبد المجيد، المتحدث باسم الجمعية التأسيسية للدستور، قال، في تصريحات صحفية، انتخابات "الحرية والعدالة" ستشهد منافسة ''غير متكافئة''، مشيرًا إلى أن هناك اتجاهًا قويا داخل الحزب لدعم الكتاتني، لكنه لم يستبعد أيضا فوز العريان، معتبرًا أنه إذا حدث ذلك ستكون "مفاجأة كبرى تغير في ميزان القوى داخل الحزب".
وشهدت الانتخابات محاولة نسائية للمنافسة على المنصب حيث أعلنت صباح السقاري، أمينة المرأة بالحزب بمنطقة وسط القاهرة، عزمها الترشح إلا أنها لم تفلح في جمع التزكيات المطلوبة للمنافسة على المنصب.