بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
قال الناطق باسم اتحاد تنسيقيات الثورة في حلب محمد الحلبي إن النظام السوري يشنّ على مدينة حلب حاليًا "حملة مجنونة وغير مسبوقة"، إذ أن حوالي 700 قذيفة تنهال يوميًّا على أحياء المدينة.
وأشار الحلبي إلى أن نظام بشار الأسد الذي يدكّ المنطقة بالمدفعية والطيران الحربي فتح جبهات جديدة وواسعة ليتزامن سقوط القذائف مع محاولات اقتحام الأحياء.
وقال لمراسلة "الأناضول" في اتصال هاتفي: "ما يقوم به النظام يمكن وصفه بالحملة الممنهجة لتدمير المدينة بشكل كامل باعتبار أن البراميل المتفجرة والقذائف التي يلقيها لا تؤثر على الجيش الحر الذي بات يسيطر على أكثر من 75% من مجمل المدينة، بل هي تؤدي إلى دمار هائل في الأحياء لم نره في فلسطين أو في لبنان".
وأوضح الحلبي أن "قوات النظام تستخدم مؤخرًا الرشاشات الثقيلة وبشكل كثيف"، مشيرًا إلى سيطرة الجيش السوري الحر على حواجز وطرق أساسية في الأيام الماضية مكنته من قطع خطوط الإمداد عن العناصر الموالية المتواجدة في ثكناتها العسكرية.
وأضاف: "سيطر الثوار مؤخرًا على أحياء "ميسلون، وصلاح الدين، وسيف الدولة، وبني زيد والليرمون"، علمًا بأن حاجز الليرمون ذو أهمية استراتيجية باعتباره كان يفصل الريف الشمالي المحرر عن المدينة وهو اليوم بات بأيدي الجيش الحر ما يعني أن طريقهم بات سالكًا تمامًا من الريف إلى داخل المدينة".
وأشار الحلبي إلى أن الثوار يحاصرون كذلك مقر المخابرات الجوية من جهة كفر حمرا وجمعية الزهراء، كما "تدور اشتباكات عنيفة على طريق حلب الرقة بحيث يسعى الثوار هناك لمنع وصول الإمدادات لمطاري نيرب العسكري وحلب الدولي".
وتحدث الحلبي عن استراتيجية عسكرية جديدة يتبعها الجيش الحر أثبتت نجاحها إلى حد كبير تقضي بـ "الانقضاض على مقرات وحواجز لا يتوقعها النظام من خلال إقناعه بأنّهم يحضّرون لاستهداف مراكز أخرى".