محمد بوهريد
الرباط-الأناضول
قال عبد الإله الحلوطي، نائب الكاتب العام لنقابة "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب" اليوم الأربعاء إن نقابته ستنظم مليونيات إذا اقتضت الضرورة ذلك؛ لدعم حكومة عبد الإله بنكيران.
وفي مستهل مسيرة بالعاصمة المغربية الرباط بمناسبة الاحتفال باليوم العمال العالمي الموافق الأربعاء، كشف الحلوطي في كلمة له عن توجه لدى نقابته- التي تعد الجناح النقابي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي قائد الائتلاف الحكومي- لتنظيم "مسيرات مليونية" دعما لحكومة بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية.
لكن النقابة الإسلامية ارتأت في الوقت الراهن، وفق الحلوطي، "تنظيم مسيرات متفرقة في مختلف المدن المغربية لتخليد عيد الشغل (يوم العمال العالمي)". وتحدث عن "إمكانية تنظيم مليونيات في الفترة المقبلة إذا اقتضت الضرورة ذلك".
وشهدت مسيرة النقابة اليوم، والتي شارك فيها الآلاف، رفع شعارات مؤيدة لبنكيران وحكومته من قبيل: "بنكيران ارتاح ارتاح.. كلنا مع الإصلاح".
ورأى الحلوطي أن "الحكومة الحالية لها من التفويض الشعبي ومن الثقة الشعبية ما يجعلها قادرة كي تقبل بجرأة على إنجاز عدد من الإصلاحات الهيكلية التي سيكون لها عائد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على حاضر ومستقبل الشغيلة (العمال) والمجتمع عامة".
وأشاد الحلوطي، في كلمته، بالإجراءات التي أقرتها الحكومة الحالية لصالح الطبقة العاملة في البلاد، ومنها: إرساء منهجية عامة للحوار بين الحكومة والنقابات العمالية حول القضايا الكبرى من خلال تشكيل "لجنة عليا للتشاور"، والالتزام بتطبيق الزيادة العامة في الأجور بـ 600 درهم (71 دولار تقريبا)، ورفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد الشهري إلى ألف درهم مغربي (حوالي 118 دولارا)، إضافة إلى مواصلة دعم صندوق المقاصة الخاص بدعم السلع الاستهلاكية الأساسية، والتوجه نحو إصلاحه.
في الوقت نفسه، طالب القيادي النقابي الإسلامي، حكومة بلاده بحماية الحريات النقابية، حيث دعاها إلى "التدخل لجبر (إنهاء) ضرر المسؤولين النقابيين الذي طردوا تعسفا من العمل بسبب أنشطتهم النقابية"، دون أن يكشف عن عدد هؤلاء النقابيين والمدن التي يتركزون فيها.
وحث حكومة بنكيران على الإسراع في إصلاح أنظمة التقاعد، وتفادي المساس بحقوق العمال أو القدرة الشرائية للمواطنين.
كما دعا الحكومة إلى تأسيس صندوق وطني خاص للتعويض عن فقدان الشغل لـ"أهميته القصوى في دعم من يفقد من العمال عمله إلى حين الالتحاق بعمل جديد"، على حد تعبيره.
وفي كلمة له في مستهل المسيرة ذاتها، أكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، القيادي بحزب "العدالة والتنمية"، على عزم الحكومة "مواصلة الإصلاحات وإقرار إجراءات في صالح الطبقة العاملة رغم صعوبة الظرفية الاقتصادية التي يجتازها المغرب حاليا".
وتعهد العثماني بأن تتم الإصلاحات المبرمجة من قبل الحكومة "بتريث وتشاور واسع" مع مختلف الفاعلين المعنيين بها، وفي مقدمتهم النقابات، خاصة ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد وصندوق المقاصة.
وفي الرباط أيضا، نظمت "نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" الموالية لحزب الاستقلال (محافظ)، مسيرة حاشدة، بمشاركة عشرات الآلاف، تحت شعار: "جهاد الكرامة".
وخلال المسيرة، انتقد "حميد شباط"، زعيم النقابة، الأمين العام للحزب الشريك في الائتلاف الحاكم، أداء الحكومة، معتبرا أن "حصليتها هزيلة". لكنه أعرب في الوقت نفسه عن تمسكه بالبقاء في الحكومة حتى نهاية ولايتها عام 2016.
ويتألف التحالف الحكومي في المغرب من أربعة أحزاب، هي: "العدالة والتنمية" الإسلامي، بقيادة بنكيران، و"الاستقلال" (محافظ)، و"الحركة الشعبية" (وسطي)، و"التقدم والاشتراكية" (يساري).
وكلف بنكيران بتشكيل الحكومة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، إثر تصدر حزبه للانتخابات التشريعية، التي أجريت في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بحصوله على 107 من أصل 395 مقعدًا يتكون منها مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، وتولت الحكومة عملها رسميا مطلع عام 2012.