سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
نظّم العشرات من أنصار حركة "المبادرة الانعتاقية" المناهضة للعبودية في موريتانيا والمعروفة باسم "أيرا" وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح زعيمها بيرام ولد أعبيدي وبعض عناصر الحركة الذين تم اعتقالهم علي خلفية إحراقهم لكتب للمذهب المالكي بدعوى تكريسها لممارسات الاسترقاق.
وانتقد نائب رئيس الحركة إبراهيم ولد أعبيد، في كلمته خلال الوقفة التي تم تنظيمها اليوم الثلاثاء، أمام وزارة العدل بالعاصمة نواكشوط، "تشويه النظام للحركة ونعتها بالتطرف والتخطيط للتخريب"، على حد قوله.
وقال ولد أعبيد إن "السلطات روّجت قبل يومين لإشاعات خطيرة مفادها أن الحركة ستقوم بسلسلة من الأعمال التخريبية كحرق السيارات وبث الرعب واستهداف الأماكن العمومية".
وأوضح أن الحركة ستصّعد من نضالها، لكنها ستلتزم بالنضال السلمي والمدني، مشيرًا إلي أن حركته حريصة علي السلم الأهلي بالبلاد.
وألقت الشرطة القبض على ولد أعبيدي في أبريل/نيسان الماضي بعد حرقه كتبًا للمذهب المالكي رأي أنها تشجع استمرار ظاهرة الرق في موريتانيا، وهو ما أثار استياءً عامًا في الشارع الموريتاني.
ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى سنوات استقلال البلاد الأولى بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني وصارخ بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الزنجية.
وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية عام 1982 خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن ومع مرور السنوات يؤكد نشطاء حقوق الإنسان أن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا.