09 أبريل 2019•تحديث: 09 أبريل 2019
مصطفى دالع / الأناضول
توغلت قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، قائد جيش الشرق الليبي، في اليوم السادس من العملية العسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، إلى نقاط عسكرية ومدنية حساسة، حيث تجاوزت الضواحي الجنوبية وتقترب من الطريق الدائري الثاني للعاصمة (داخل طرابلس)، لكنها انكسرت في محور مطار طرابلس الدولي (القديم) وتراجعت إلى ما وراء مدينة العزيزية (منطقة ورشفانة).
وهاجمت قوات حفتر، طرابلس من ثلاثة محاور رئيسية؛ الأول تقدم من بلدة العجيلات، نحو مدينة صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) ومنها إلى مدينة صرمان (60 كلم غرب طرابلس) ودخلتهما دون قتال، بعد تفاهمات مسبقة، لكنها اصطدمت بكتائب مدينة الزاوية (45 كلم غرب طرابلس) وتعرضت لهزيمة قاسية، انهارت بعدها وانكفأت للخلف.
أما المحور الثاني، ويعتبر المحور المركزي لقوات حفتر، فانطلق من مدينة غريان، وسيطر عليها بسهولة بعد اشتباكات محدودة، وتقدم نحو منطقة ورشفانة، وسيطر على مدينة العزيزية (مركز ورشفانة) وخاض اشتباكات عنيفة مع قوات المنطقة الغربية لقوات الوفاق بقيادة أسامة الجويلي.
وواصلت قوات حفتر، تقدمها إلى غاية مطار طرابلس الدولي (خارج الخدمة منذ معارك 2014)، ويرجح أن مجموعات مسلحة متحالفة مع حفتر (خلايا نائمة) في منطقة السواني القريبة، استولت أولا على المطار، والتحقت بها قوات الكتيبة 106 بقيادة صدام نجل حفتر (أكثر الكتائب تسليحا)، من محور غريان، وبعد كر وفر تمكنت قوات الوفاق من استرجاع المطار القديم، وبعد وصول التعزيزات من مدينتي مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) ومن الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس)، انهزمت قوات حفتر بشكل واضح، ولاحقت كتائب الوفاق، قوات حفتر المتراجعة إلى منطقة ورشفانة وطردتها منها.
المحور الثالث: ويقوده اللواء التاسع، القادم من مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، الذي كان يسمى اللواء 22، والذي قاتل إلى جانب اللواء السابع ترهونة، الصيف الماضي، ضد كتائب طرابلس، وتمكن من الوصول إلى غاية حي أبو سليم الشعبي (القريب من وسط العاصمة)، وعلى غرار هجوم 2018، سيطر اللواء التاسع على بلدة سوق الخميس، وانتقل إلى منطقة قصر بن غشير، القريبة من مطار طرابلس الدولي (القديم)، وسيطر على مثلث القيو وشركة النهر الصناعي، ومحور وادي الربيع.
ثم توغل اللواء التاسع، مدعوما بكتيبة العفاريت، في منطقة عين زارة، بالضاحية الجنوبية لطرابلس، ذات الكثافة السكانية العالية، وخاض حرب شوارع مع الكتائب الموالية لحكومة الوفاق، وقال إنه سيطر على أكبر معسكرات العاصمة، وهو معسكر اليرموك، وسيطر على منطقة فاطمة الزهراء، ويخوض معارك في منطقة خلة الفرجان، وجميعها في عين زارة، ويسعى للوصول إلى محور صلاح الدين وحينها يكون وصل إلى مشارف قلب العاصمة.
لكن قوات الوفاق، تقول إنها استعادت السيطرة على معسكر اليرموك، ومازالت تسيطر على جميع المعسكرات في محور صلاح الدين، وتتقدم في قصر بن غشير.