29 يناير 2021•تحديث: 29 يناير 2021
ياوندي / الأناضول
كشفت منظمة "أطباء بلا حدود" أن "النزاع في الجزء الشرقي من جمهورية "الكونغو الديمقراطية" أجبر الآلاف على الفرار من منازلهم خلال العامين الماضيين".
وقالت المنظمة الإنسانية، في بيان نشرته الخميس على موقعها الالكتروني، إنه "بسبب النزاع، لجأ الآلاف إلى الجانب الآخر من الحدود، بين إقليمي شمال وجنوب كيفو، حيث يتشاركون الموارد والأراضي المحدودة مع مجتمعات هشة بنفس القدر".
ونقلت المنظمة عن أحد النازحين في المنطقة النائية من إقليم كاليهي، جنوب كيفو، يدعى "جاستن"، قوله: "سمعنا أن هناك قدر من السلام في منطقة "كاتاسوموا" التابعة لإقليم "كاليهي" في مقاطعة "كيفو الجنوبية"، لذلك قررنا المجيء إلى هنا".
وتابع قائلاً لقد "قتل العديد من الأشخاص على طول الطريق، فمنذ أن جئنا هنا في يوليو/ تموز الماضي، وجدنا صعوبة للحصول على الطعام، ونحن تحت التهديد طوال الوقت من الأمطار الغزيرة، والملاجئ التي نعيش بها يمكن أن تحترق في أي وقت"، واصفا حياتهم بـ"البائسة".
ويشكل وصول السكان النازحين تحديا للنظام الصحي الناشئ هناك، حيث يتم تشغيل المركز الصحي في كاتاسوموا من قبل موظفين متحمسين، لكنه يفتقر إلى الوسائل الكافية.
وفي السياق نفسه، قالت رئيسة فريق التمريض، إستر إيسابايو بينيمانا: "تتجنب النساء النازحات القدوم إلى المركز الصحي إذ ليس لديهم المال لدفع تكاليف الرعاية".
وأضافت أن "الكثيرات أنجبن في المخيم، وتسبب ذلك في وفاة بعضهن".
وأكد المنظمة أنها "تستجيب للوضع الصحي الأليم في المنطقة عن طريق تقديم المساعدة الطبية الطارئة".
وبهذا الخصوص، قال مسؤول الطوارئ الطبي في المنظمة، ديفيد ناميغابي: "قمنا أولا بالتركيز على المجموعات التي لديها أعلى معدل وفيات، معظم أعمارهم أقل من 15 عاما، وكذلك النساء الحوامل".
وأضاف أن "معدل وفيات الأمهات في المنطقة مرتفع للغاية".
وتنشط العديد من الجماعات المتمردة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك "القوات الديمقراطية المتحالفة" (ADF)، وهي جماعة أوغندية مسلحة.
كما يتم استهداف مجموعة البيغمي العرقية (الأقزام)، وتتعرض للتمييز.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن "مجموعة البيغمي العرقية (الأقزام) قد أجبرت السكان المحليين على الخروج من غابة "كاهوزي بييجا"، حيث عاشوا منذ سنوات، حتى أصبح المنتزه أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو".
وتعمل الجماعات المتمردة بشكل عشوائي؛ إذ يتم يقتل الفلاحين بالسكاكين في الأدغال، أو في القرى وقت حلول الظلام.
ووفقا للأمم المتحدة، لا يزال الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية هو السبب الجذري والمحرك للصراع شرقي البلاد، إذ قامت معظم الميليشيات بتجنب مطالبها السياسية، وأخذت تشارك في تهريب المعادن.
ومنذ نحو 20 عاما، تشهد المناطق الشرقية من الكونغو الديمقراطية قرب الحدود مع رواندا وأوغندا وبوروندي، هجمات ونزاعات من قبل جماعات مسلحة متمردة.
وتسعى الجماعات المتمردة إلى بسط سيطرتها على المنطقة الغنية بالثروات الباطنية، مثل الذهب والكوبالت، والاسيتلاء عليها.