???? ????? ???? ?????????
15 يوليو 2016•تحديث: 15 يوليو 2016
كيغالي (رواندا) / محمد توكل، عبده عبدالكريم / الأناضول
أشاد وزير الخارجية الجيبوتي، محمود علي يوسف، بتطور علاقات بلاده مع تركيا، التي "شهدت نقلة كبيرة في كافة المجالات"، معتبرًا أن أنقرة أصبحت شريكًا رئيسيًا لدول القارة السمراء.
وأضاف في مقابلة مع الأناضول أن "تركيا باتت الشريك الرئيسي لدول شرق أفريقيا بصفة خاصة ودول القارة بصفة عامة".
وبشأن القمة الأفريقية التي تعقد على مستوى القادة، يومي الأحد والإثنين المقبلين، أكد أن جدول أعمالها لا يتضمن بند استعادة إسرائيل عضويتها بـ"صفة مراقب" في الاتحاد الأفريقي.
وأوضح أنه لن يتم خلال القمة التطرق إلى مناقشة عضوية إسرائيل؛ "نظرا لحساسية الموضوع"، وحتى لا يؤثر الجدل والانقسام المتوقع بين الدول الأفريقية بشأن هذا الموضوع على حالة التوافق الحالية بين دول القارة في كل القضايا"، حسب قوله.
ومع حلّ "منظمة الوحدة الأفريقية" عام 2002، وعدم تجديد عضوية إسرائيل بـ"صفة مراقب" في المنظمة التي حلت مكانها، "الاتحاد الأفريقي"، أبدت تل أبيب رغبتها أكثر من مرة في استعادة عضويتها، غير أن طلبها كان عادة ما يقابل بالرفض.
وفي الفترة بين يومي 4 و7 يوليو/تموز الجاري، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جولة أفريقية شملت أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، أعربت أديس أبابا خلالها عن دعمها لتل أبيب في الحصول على عضوية الاتحاد الأفريقي بصفة مراقب.
وتطرق زير الخارجية الجيبوتي تطرق في حواره، إلى الأوضاع في جوبا، عاصمة جنوب السودان، التي شهدت في وقت سابق من الشهر الجاري قتالا استمر لأربعة أيام بين قوات موالية للرئيس، سلفاكير ميارديت، وأخرى موالية لنائبه الأول، ريك مشار؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.
وأوضح يوسف أنه "شيء مؤسف أن نشهد تجدد القتال بعد شهرين من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في جنوب السودان"، لافتا إلى ما وصفه بـ"الجهود الكبيرة" التي بذلتها دول "إيغاد" للوصول إلى اتفاق سلام بين طرفي الصراع من أجل إعادة الأمن والاستقرار فيه.
وكشف الوزير الجيبوتي عن قمة استثنائية سيعقدها قادة دول "إيغاد" لبحث تطورات الأوضاع في جوبا على هامش القمة الأفريقية في كيغالي، دون أن يحدد موعدا دقيقا لهذه القمة.
وتوقع أن تتخذ القمة المرتقبة لقادة "إيغاد" "موقفا حازما" بشأن أزمة جنوب السودان لوقف الاقتتال، ودعم المشروعات التنموية في هذا البلد الأفريقي "حتى يخرج من المشاكل التي تواجهه".
وأضاف أن "الوضع في جنوب السودان والصومال ومحاربة الإرهاب "ستفرض نفسها بقوة على أعمال قمة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية".
وأشار يوسف أن دول القرن الأفريقي تعاني من الإرهاب، الذي يستهدف المدنيين والمؤسسات وخاصة في الصومال، الذي "يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مساندة حكومته في الانتخابات البرلمانية (في أغسطس/آب المقبل) والانتخابات الرئاسية في (سبتمبر/أيلول المقبل)".
وامتدح التحضيرات لاجراء الانتخابات الصومالية التي قال إنها "تسير بشكل جيد"، حسب متابعاته، متوقعا إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في هذا البلد العربي الأفريقي، الذي يكافح منذ سنوات طويلة الأعمال المسلحة لحركة "الشباب"، المحسوبة فكريا على تنظيم "القاعدة".
وبيّن الوزير أن دول "إيغاد" والاتحاد الأفريقي وقوات بعثة حفظ السلام الأفريقية إلى الصومال(أمصيوم) ستوفر للصوماليين أجواء هادئة ومستقرة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي يخوضها عشرون مرشحًا للرئاسة.
وفي هذا السياق، كشف عن تشكيل لجنة تضم ما بين 56 - 57 من العقلاء ووجهاء القبائل في الصومال لتقديم قوائم أعضاء البرلمان لاختيار الرئيس.
ورحب وزير الخارجية الجيبوتي بعودة الأسرى الجيبوتيين الأربعة من إرتيريا في مارس/آذار الماضي، على الرغم من أن الأخيرة ظلت تنفي مرارا عدم وجود أسرى جيبوتيين لديها.
كما طالب إريتريا بإطلاق 13 أسيرًا جيبوتيًا ما زالوا في السجون الإريترية، حسب قوله، مشيرا إلى أن بلاده أبلغت الوسيط القطري بذلك.
وأوضح أنه "من المؤسف جدا أن إريتريا ما زالت تمارس سياساتها العدوانية تجاه المنطقة"، لافتا إلى أن بلاده تعاني من العمليات التخريبية والإرهابية التي تقوم بها الجماعات المسلحة التي تتسلل من إريتريا، وتقوم الأخيرة بـ"تدريبهم"، حسب الوزير الجيبوتي.
وأكد أن "سياسة بلاده ثابتة وهي البحث عن سلام مع إريتريا لحل الخلافات بين البلدين، وإعادة العلاقات إلى وضعها الطبيعي"، داعيا أسمرا إلى "الاستجابة لصوت العقل والتخلي عن سياسة الاستعداء وزعزعة استقرار جيبوتي".
واختتم تصريحاته مؤكدا أن بلاده "تسعى إلى إقامة علاقات نموذجية مع كل دول المنطقة".
وكان خلافًا حدوديًا بين إريتريا وجيبوتي على منطقة "رأس دميرة" برز في 2008 ثم تحول إلى اشتباك مسلح، وتوسط أمير قطر وقتها، حمد بن خليفة آل ثاني، وعلى إثرها انسحبت إريتريا منها.