Awad Rjoob
06 أغسطس 2024•تحديث: 06 أغسطس 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
قالت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، إن قيودا إسرائيلية زادت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تحرم فلسطينيي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة من الرعاية الصحية.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي حربا على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وبالتزامن، صعّد الجيش والمستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية؛ ما أدى إلى مقتل 618 فلسطينيا وإصابة 5 آلاف و400 واعتقال حوالي 10 آلاف، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وفي تقرير بعنوان "حياة محتلة: خطر التهجير القسري للفلسطينيين في الخليل"، وصل الأناضول نسخة منه، دعت أطباء بلا حدود إلى "ضمان الوصول إلى الرعاية الطبية والخدمات الأساسية الأخرى".
وركزت المنظمة في التقرير على "التدهور السريع في حصول الفلسطينيين في الخليل على الرعاية الصحية؛ بسبب القيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية والعنف الذي يرتكبه الجنود والمستوطنون الإسرائيليون".
وأضافت أن "المضايقات والقيود المفروضة على الحركة تؤدي إلى آثار مدمرة على صحة الناس النفسية والجسدية، وتعرقل إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية لكل من يحتاجها أو يقدمها مع إغلاق العيادات".
كما أن "الإصابات الجسدية والصدمات النفسية ومحدودية الوصول إلى الرعاية الطبية تمثل واقعا يوميا للكثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في الخليل ومحيطها في الضفة الغربية"، وفق "أطباء بلا حدود"، وهي منظمة طبية إنسانية دولية مستقلة تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1989.
معاناة هائلة
وقالت مديرة الشؤون الإنسانية في المنظمة فريدريكه فان دونغن، في التقرير، إن هذه القيود تسبب "معاناة هائلة للفلسطينيين في الخليل، ولهذا تأثير كارثي على صحة الناس النفسية والجسدية".
المنظمة أفادت بمعاناة الأسر في جميع أنحاء الخليل "من ضائقة مالية شديدة بعد أن فقدوا سبل عيشهم".
وأردفت أن هذا الوضع "أجبر الكثير منهم على إلغاء تأمينهم الصحي والحد من طعامهم والاستغناء عن الأدوية الأساسية التي لم يعد بإمكانهم تحمل تكاليفها".
وشددت على أن المنطقة "إتش2" (H2) من الخليل "من أشد المناطق خطرا في الضفة الغربية".
وأوضحت أنه يوجد فيها "21 نقطة تفتيش دائمة تخضع لإدارة القوات الإسرائيلية، وتتحكم بحركة السكان الفلسطينيين، وتشكل عوائق كبيرة أمام العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يحاولون الوصول إلى المنطقة".
وحسب "اتفاق الخليل" في 17 يناير/ كانون الثاني 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسّمت المدينة إلى منطقتي "إتش1" (H1) و"إتش2" (H2)، وحصلت إسرائيل بموجبه على سيطرة كاملة على "إتش2"، بما فيها البلدة القديمة وأطرافها.
ومنذ أكتوبر الماضي، استجابت المنظمة لأكثر من 1500 فلسطيني في جميع أنحاء محافظة الخليل ممن هُجّروا قسرا من قراهم أو هُدمت منازلهم ودُمرت ممتلكاتهم، حسب المنظمة.
ولفتت إلى معطيات لمنظمة الصحة العالمية عن تسجيلها 447 هجوما على قطاع الرعاية الصحية في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر "وهي زيادة ملحوظة".
وشددت "أطباء بلا حدود" على وجوب "أن تكون المجتمعات الفلسطينية قادرة على التنقل بحرية للحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك اللقاحات الروتينية للأطفال والنساء الحوامل، والرعاية المنتظمة لمن يعاني من أمراض مزمنة، والرعاية الطبية الطارئة".
ودعت المجتمع الدولي إلى "التحرك بشكل عاجل، بما يتجاوز مجرد الإدانة، لضمان امتثال الحكومة الإسرائيلية لالتزاماتها كقوة احتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، وضمان الوصول إلى الرعاية الطبية والخدمات الأساسية الأخرى".
وشددت على ضرورة "توفير الأمان للشعب الفلسطيني وأطفاله، بما في ذلك الحماية من عنف المستوطنين، وحماية الفلسطينيين من النزوح القسري والنقل القسري".
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب على غزة متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.