Aysar Alais
14 ديسمبر 2025•تحديث: 14 ديسمبر 2025
أيسر العيس/ الأناضول
هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير عبر بيان مشترك:- صخر زعول (26 عاما) استُشهد في سجن عوفر (دون معلومة عن ملابسات الوفاة)- ارتفاع عدد الشهداء الأسرى المعلن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة إلى 86 شهيدا- التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يؤكد أن منظومة السجون تنفذ عمليات قتل بطيء ممنهج-حماس: وفاة زعول جريمة جديدة تضاف لسجل الاحتلال الحافل بإعدام الأسرى وقتلهم البطيء بالتعذيب والإهمال الطبيأعلنت مؤسستان فلسطينيتان، الأحد، وفاة "معتقل إداري" فلسطيني بسجن عوفر الإسرائيلي، وحمّلتا إدارة السجون المسؤولية عن وفاته.
جاء ذلك في بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، نقلا عن الهيئة العامة للشؤون المدنية (جهة رسمية للتواصل مع إسرائيل).
وقالت المؤسستان إنهما تبلغتا من الهيئة بـ"استشهاد المعتقل الإداري صخر أحمد خليل زعول (26 عاما) من بلدة حوسان غرب بيت لحم (جنوبي الضفة) في سجن عوفر (غرب رام الله)".
ولم يتضمن البيان معلومات عن ملابسات وفاته.
وأوضح البيان أن زعول معتقل إداريا (بدون محاكمة ولا توجيه تهمة) منذ 11 يونيو/ حزيران الماضي، وله شقيق آخر معتقل في سجون إسرائيل، وهو خليل.
والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري بادعاء وجود تهديد أمني ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد، وتقدم المخابرات إلى المحكمة ما يُسمى ملفا سريا يُمنع المحامي و/أو المعتقل من الاطلاع عليه.
و"استشهاد المعتقل زعول يأتي بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل عبد الرحمن سباتين من البلدة ذاتها"، بحسب البيان.
والأربعاء، أعلنت المؤسستان وفاة سباتين (21 عاما) داخل مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي.
وتابع بيان المؤسستين الأحد: "ليرتفع عدد الشهداء الأسرى المعلن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة (عام 2023) إلى 86 شهيدا في سجون ومعسكرات الاحتلال، وهو معطى غير نهائي وفي تصاعد مرعب وصادم وغير مسبوق".
وشدد على أن "ما تمارسه منظومة التوحّش الإسرائيلية بحقّ الأسرى والمعتقلين لا يعدو كونه إبادة ممنهجة".
وزاد بأن هذه الإبادة "تُنفَّذ بدعوات علنية وصريحة من قادة ووزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم الوزير (الأمن القومي) الفاشي إيتمار بن غفير".
واستطرد: "تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد بعد الحرب" على قطاع غزة.
وأوضح أن هذا الواقع "يقوم على تدمير الأسرى الفلسطينيين جسديا ونفسيا، من خلال منظومة متكاملة من الجرائم الممنهجة التي تشكّل جزءا لا يتجزأ من حرب الإبادة".
وشدّدت المؤسستان على أن "التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يؤكد أنّ منظومة السجون ماضية في تنفيذ عمليات قتل بطيء ممنهج".
وحذرتا من أن "أعداد الشهداء مرشّحة للارتفاع، في ظل احتجاز آلاف الأسرى في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرّضهم لانتهاكات ممنهجة تشمل: التعذيب، والتجويع، والاعتداءات الجسدية والجنسية، الجرائم الطبية، ونشر الأمراض المعدية".
وحمّلت المؤسستان "إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل زعول".
وجدّدتا دعوتهما المنظومة الحقوقية الدولية إلى "اتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني".
وفي تعقيبها على ذلك، اعتبرت حركة "حماس"، وفاة المعتقل زعول "جريمة جديدة تضاف لسجل الاحتلال الحافل بإعدام الأسرى وقتلهم البطيء بالتعذيب والإهمال الطبي".
وأضحت الحركة في بيان، أن هذه الجريمة "تشكل انعكاسا لسياسة الاحتلال في المضي قدما بإعدام الأسرى".
وحذرت الحركة من "خطورة النهج (الإسرائيلي) الإجرامي المتصاعد بحق الأسرى"، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن وفاته.
وفي سجون إسرائيل يقبع أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العشرات منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وتصاعدت جرائم إسرائيل بحق الأسرى بموازاة حرب إبادة جماعية شنتها على غزة لمدة عامين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلّفت أكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.