Murat Başoğlu
08 فبراير 2024•تحديث: 08 فبراير 2024
رام الله (فلسطين) / الأناضول
أعلنت هيئتان معنيتان بشؤون الأسرى الفلسطينيين، الخميس، "استشهاد" المعتقل الإداري (دون تهمة) محمد أحمد راتب الصبار (21 عاما) من بلدة الظاهرية بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، في سجن إسرائيلي.
جاء ذلك في بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية)، ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، وصل الأناضول نسخة منه.
وذكر البيان أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، أكدا "نبأ استشهاد المعتقل الإداري الصبار، من بلدة الظاهرية".
وأوضح أن الصبار كان معتقلا منذ مايو/ أيار 2022، وآخر أمر صدر بحقّه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الحبس لأربعة أشهر.
وذكر البيان أن الصبار استشهد "جرّاء تعرضه لجريمة طبيّة ممنهجة أدت إلى استشهاده اليوم بعد نقله من سجن (عوفر) إلى مستشفى (هداسا) وذلك وفقًا للمعطيات المتوفرة".
وأوضح أن الصبار "قبل اعتقاله عام 2022 كان يعاني من مشكلة خلقية في المعدة والأمعاء، وكان يتلقى علاجا ودواء بانتظام وطعاما خاصا".
وتابع: "بعد اعتقاله منذ نحو عامين إداريًا، نفّذت إدارة السجون بحقه جريمة طبيّة بحرمانه من العلاج، وتضاعفت الجريمة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، بحرمانه من الحد الأدنى من العلاج".
وبينت الهيئة والنادي أن "أعداد الأسرى المرضى في السّجون الإسرائيلية تضاعفت بعد 7 أكتوبر جرّاء الحرمان المضاعف من العلاج بهدف قتلهم، إلى جانب جرائم التعذيب والتنكيل وسياسة التجويع التي ضاعفت من معاناة الأسرى في السّجون بشكل غير مسبوق".
ووفق البيان، فإن "غالبية الأسرى اليوم في السّجون يعانون من أمراض ومشاكل صحية جرّاء الظروف الخطيرة والإجراءات الانتقامية الممنهجة التي فرضتها إدارة السّجون على الأسرى بعد 7 أكتوبر" (يوم بداية الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة)
وحملت الهيئة والنادي "إدارة سجون الاحتلال كامل المسؤولية عن استشهاد المعتقل الصبار، وعن مصير كافة الأسرى والمعتقلين".
واعتبرا أن "الجريمة التي نُفّذت بحقّ المعتقل الصبار تأتي في إطار العدوان الشامل والإبادة الجماعية في غزة".
وباستشهاد المعتقل الصبار فإنّ عدد المعتقلين الذين ارتقوا بعد 7 أكتوبر يرتفع إلى 8 شهداء، وفق بيان الهيئة والنادي.
ودعت الهيئة والنادي "المنظومة الحقوقية الدولية بكافة مستوياتها إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية وملموسة لوضع حد لمستوى الجرائم الوحشية التي ينفذها الاحتلال بحقّ الأسرى الفلسطينيين".
والصبار هو "الابن الأصغر لعائلة مكونة من سبعة أفراد، له ثلاث أخوات وأخ أكبر منه، علمًا أنّ هذا الاعتقال الأول الذي يتعرض له"، وفق البيان المشترك.
وحتى 8 فبراير/ شباط الحالي، تجاوز عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 9000 أسير منهم 4384 معتقلا إداريا، فيما كان الرقم قبل 7 أكتوبر يفوق 5250، والمعتقلين الإداريين نحو 1320، بحسب البيان المشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير.
ووفق معطيات إسرائيلية رسمية، جرى الكشف عنها قبل أسبوع، هناك نحو 9 آلاف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم معتقلون إداريون (من دون اتهامات).
ومنذ بدء حربه المدمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية، ووسّع الاقتحامات والمداهمات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ما أسفر عن مقتل المئات واعتقال وإصابة الآلاف، حيث تحاكم تل أبيب في محكمة العدل الدولية بلاهاي بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.