دنيزلي/ الأناضول
قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، أرسين تتار، إن بلاده تفهم جدا "طبيعة الآلام التي تعيشها فلسطين"، متسائلا "أين الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وبقية الدول مما يحدث في غزة؟".
جاء ذلك في كلمة الثلاثاء خلال مؤتمر في جامعة باموق قلعة بولاية دنيزلي، جنوب غرب تركيا.
وأوضح أن "الشعب القبرصي التركي حافظ على بقائه أمام مجازر الجانب القبرص الرومي، بفضل روح المقاومة التي يتمتع بها وتنظيم صفوفه وبدعم من تركيا".
وأضاف: "ما يحدث اليوم في فلسطين، في غزة، نعرف هذه الآلام جيدا، ولذا فإننا نتابع ما يحدث هناك عن كثب".
وخلفت الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر الماضي ضد قطاع غزة، حتى الثلاثاء، 20 ألفا و915 قتيلا و54 ألفا و918 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
وأردف تتار: "أين الأمم المتحدة، وأين الولايات المتحدة، وبقية الدول، كيف يمكن ارتكاب مجازر في غزة دون اعتبار لطفل أو امرأة أو مسن؟".
وزاد: "في الحقيقة يمكن للعالم أن يكون قاسيا بهذا الشكل، فقد عاش القبارصة الأتراك نفس الشيء في ستينات القرن الماضي وسط تخاذل العالم".
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وتأسست دولة قبرص التركية الاتحادية في 1976، عقب "عملية السلام" العسكرية التي أطلقها الجيش التركي في الجزيرة عام 1974.
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1983، تأسست جمهورية شمال قبرص التركية، بعد قرار أقره برلمان قبرص التركية الاتحادية بالإجماع بناء على مبدأ حق تقرير المصير.
ورفضَ القبارصة الروم خطة للأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة في 2004.