Qais Omar Darwesh Omar
12 ديسمبر 2024•تحديث: 12 ديسمبر 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بابا الفاتيكان فرنسيس، الخميس، على تطورات الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ 14 شهرا، إضافة إلى تصعيد انتهاكاتها بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وقدَّم عباس خلال لقاء في مقر الفاتيكان، الشكر للبابا على مواقفه الداعمة لتحقيق السلام العادل في فلسطين على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
كما شكره على دعمه الدعوات إلى وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وأن تتمتع المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة بكل الحماية اللازمة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 151 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وهنأ عباس البابا فرنسيس بقرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة، مؤكدا أهمية أن تلتفت جميع الكنائس في العالم خلال أعياد الميلاد المجيدة إلى معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكد أن الشعب الفلسطيني تواق إلى السلام والعدالة والانعتاق من الاحتلال وممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على أهمية الالتزام بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ووجوب ضمان حرية العبادة وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، والحفاظ على المدينة في مواجهة السياسات الأحادية التي تمس بهوية المدينة وطابعها الحضاري.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية المحتلة وطمس هويتها العربية، وإنهم يتمسكون بالمدينة عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا لقرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل لها عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وإضافة إلى استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، أطلع عباس بابا الفاتيكان على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، واستمرار جرائم المستوطنين.
وبموازاة الإبادة في غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 811 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و450، واعتقال 12 ألفا و100، حسب بيانات رسمية فلسطينية.
وأكد عباس ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي والانسحاب من كامل قطاع غزة، والإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية لتفادي مخاطر كارثة إنسانية كبيرة في القطاع.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما أطلع عباس البابا على الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني في المحافل الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2735، لوقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة وإدخال المساعدات إليه.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراض في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
والأربعاء، وصل عباس روما، ومن المقرر أن يلتقي الخميس رئيس وزراء الفاتيكان بيترو بارولين، وأن يجتمع الجمعة مع كل من الرئيس الإيطالي ماتاريلا ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.