غزة/ نور أبو عيشة / الأناضول
ندد عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة، الخميس، بإجراءات إسرائيلية تهدف إلى التضييق على الأسرى داخل السجون، بينها تقليص زيارات عائلاتهم.
الوقفة نظّمها كل من مفوضية الشهداء والأسرى بحركة "فتح" ولجنة الأسرى بائتلاف القوى الوطنية والإسلامية، أمام مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مدينة غزة، بحسب مراسلة الأناضول.
ورفع المشاركون في الوقفة صورا لعدد من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية إلى جانب الأعلام الفلسطينية.
وفي سجون إسرائيل نحو 5100 أسير فلسطيني، بينهم 32 أسيرة و165 طفلا وأكثر من 1200 معتقل إداري (دون تهم ولا محاكمة)، وفقا لمؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى.
والجمعة، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (يميني متطرف)، أوعز بتقليص زيارات العائلات الفلسطينية من الضفة الغربية المحتلة لنحو 1600 أسير في السجون من مرة شهريا إلى مرة كل شهرين، بداية من الأحد.
وقال متحدث حركة "فتح" منذر الحايك، في كلمة خلال الوقفة: "نقول للعالم إنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة طالما أن الشعب الفلسطيني محتل، والاحتلال يقتل الفلسطينيين في كل مكان".
وأضاف الحايك متسائلا: "نقول للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية وجامعة الدول العربية، ما هذا الاستخفاف بمعاناة الأسرى والشعب الفلسطيني في جنين ونابلس غزة؟".
ودعا المنظمات الدولية المعنية إلى "التدخل لحماية الشعب الفلسطيني وأسراه من الإجراءات الإسرائيلية".
فيما قال عضو لجنة الأسرى محمد جرادة، في كلمة نيابة عن اللجنة، إن "عزيمة الأسرى داخل السجون والشعب في الخارج ستُفشل مخططات بن غفير".
وتابع: "لو تم تنفيذ هذه الإجراءات الإسرائيلية، سيبدأ الأسرى بخطواتهم النضالية بدءا من الإضراب (عن الطعام) يوم 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، وستعتبر الشرارة الأولى التي ستفجر واقع السجون على بن غفير وحكومته".
والأحد، أعلن الأسرى الفلسطينيون شروعهم بإضراب مفتوح عن الطعام اعتبارا من 14 سبتمبر؛ ردا على الإجراءات التي تهدف إلى التضييق عليهم، ولاسيما تقليص زيارات ذويهم.
ودعا جرادة المجتمع الدولي إلى "الالتزام بموقف إنساني فيما يتعلق بالأسرى داخل السجون".
ومنذ توليه منصبه في حكومة بنيامين نتنياهو أواخر العام الماضي، صّعد بن غفير ضد الفلسطينيين عبر إجراءات أمنية مختلفة جزء كبير منها شمل الأسرى.
وتوصف حكومة نتنياهو الائتلافية في وسائل إعلام عبرية بأنها "أكثر حكومة يمينية متطرفة في تاريخ إسرائيل".