Awad Rjoob
28 يناير 2024•تحديث: 28 يناير 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
حذرت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، من أن "الحملة الإسرائيلية" ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تهدف إلى "تصفية قضية اللاجئين".
وقالت الرئاسة، في بيان، إنها "ترفض الحملة الظالمة التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".
ودعت الدول التي "اتخذت موقفا من الأونروا قبل انتهاء التحقيق في الاتهامات الموجهة إليها، إلى التراجع عن هذه المواقف".
ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني الجاري، علقت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا تمويل الوكالة "مؤقتا"؛ إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفيها في هجوم حركة "حماس" يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أن هذه المواقف "من شأنها معاقبة الملايين من أبناء شعبنا دون وجه حق بشكل لا إنساني، خاصة أنهم هُجروا من أرضهم عام 1948، وما زالت إسرائيل ترتكب الجرائم بحقهم، وآخرها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة".
وشادت في الوقت نفسه بـ"موقف الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)، ومواقف الدول التي رفضت الانسياق لهذا المشروع الإسرائيلي– الأمريكي، الذي عبر عنه المسؤولون في الحكومة الإسرائيلية بقولهم إنه لن يكون هناك دور للأونروا (في مستقبل غزة)، وهذا يفضح الهدف الحقيقي من الحملة".
وشددت على أن قضية اللاجئين "جوهر القضية الفلسطينية، التي اتُخِذت بشأنها عشرات القرارات الأممية".
وأكدت الرئاسة، أنه "لا حل للقضية الفلسطينية إلا بعودة اللاجئين وفق القرار 194".
وفي وقت سابق الأحد، هاجم مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، غوتيريش؛ بعد مناشدته الدول التي قررت وقف تمويل "الأونروا" التراجع عن قرارها.
والسبت، استنكرت "حماس"، في بيان، "بشدة" إنهاء "أونروا" عقود بعض موظفي الوكالة، بناء على المزاعم الإسرائيلية.
وطالت الاتهامات الإسرائيلية 12 موظفا من أصل ما يزيد عن 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم ويعملون لدى الوكالة، بالإضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.
وهذه الاتهامات ليست الأولى من نوعها، فمنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حماس"، في 7 أكتوبر الماضي، دأبت إسرائيل على اتهام موظفي "الأونروا" بالعمل لصالح "حماس".
واعتبرت إسرائيل، وفق مراقبين، هذا الاتهام "تبريرا مسبقا" لضرب مدارس ومرافق الوكالة في غزة، التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء.
وجاءت الإعلانات الغربية عن وقف تمويل "الأونروا" بعد ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية رفضها طلب إسرائيل إسقاط دعوى "الإبادة الجماعية" في غزة، التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا، وأمرت تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقالت "الأونروا"، في 26 يناير الجاري، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات 7 أكتوبر.
وتأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، والقطاع، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.